الجامع الصحيح لبراعم القرآن إسماعيل بن امحمد عبود

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

الجامع الصحيح

ارنات الإسلام

الجَامِعُ

أركان الإستاد

الركن الثالث)

الزكاة

قَالَ رَسُولُ الله:

مَنْ كَفَرَ مَالُهُ وَلَمْ يُرَكه

جَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَة شَجَاعَ أَقْرَع لَهُ زَيبَقَانِ مُوَكَّلْ بِعَذَابِهِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ الْخَلَائِقِ

الكلمات

رَوَاهُ الإِمَامُ الرِّبيع بن حبيب

الْمَالُ: كُلُّ مَا يَمْلِكُهُ الإِنْسَانُ مِنَ الْأَشْيَاءِ يُسَمَّى

مالاً.

لَمْ يُرَبِّهِ: لَمْ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّه عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعْطِهَا لِمَنْ يَسْتَحِقْهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين …

شجاع: لُعْبَانٌ عَظِيمٌ .. ! مُرْعِبٌ وَمُخِيفٌ .. !!

أَقْرَع: الأَقْرَعُ هُوَ الَّذِي لَيْسَ عَلَى رَأسِه شَعَر. زبيبتان: رَغْوَةُ السُّمِّ الَّتِي تَكُونُ عَلَى جَانِبَيْ فَمه

مُوَكَّلٌ: مَأْمُورٌ، وَمُكَلَّفَ، وَمُفَوَّض .. يَقْضِي اللَّه بَيْنَ الْخلائق: يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَ الْمَخْلُوقَاتُ

مَنْ كَثرَ مَالُهُ: أَي مَنْ أَلعَمَ اللهُ عَلَيْه بالأَمْوَالِ الْكَثِيرَة، وَضَاعَفَهَا لَهُ، وَكَثرَتْ لمَارُهُ وَكُنُورُهُ وَمَزَارِعُهُ وَتجَارَتْهُ وَأَلعَامُهُ … وَبَلَغَ نِصَابُهَا

وَلَمْ يُزَكِّهِ: وَلَمْ يُخْرِجْ حَقَّ الْفَقِيرِ وَالْمُحْتَاجِ وَالْمِسْكِينِ مِنْ تِلْكَ الْأَمْوَالِ، وَبَخِلَ بِمَا أَلعَمَ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ، وَقَسَا قَلْبُهُ فَلَمْ يَرْحَمْ آلَاَمَ الْمُحْتَاجِينَ مِنَ الأَطْفَالِ وَالْيَتَامَى وَالْعَجَائِزِ وَالْأَرَامِلِ … وَحَسِبَ أَنْ مَالَهُ سَيُخْلِدُهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَاغْتَرْ بِنَفْسِهِ، وَنَسِيَ بِأَنْ غِنَاهُ وَكَرَاءَهُ نِعْمَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الرَّزَّاقِ الْوَهَّابِ، وَلَوْ شَاءَ الله و لالتَزَعَهَا مِنْهُ، وَقَطَعَهَا عَنْهُ .. !! فَاعْتَبِرْ يَا وَلَدِي وَاسْمَعْ جَزَاءَ مَنْ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ عَنْ أَهْلِهَا. جَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَي يَتَجَمَّعُ كُلُّ ذَلِكَ الْمَالِ الَّذِي بَخِلَ بِهِ في الدُّنْيَا … وياي إِلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

في صُورَةٍ شَجَاعٍ أَفْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ: يَأْتِيهِ فِي شَكْلِ تُعْبَانِ عَظِيمٍ، مُخِيفٍ وَرَهِيبٍ، لَيْسَ عَلَى رَأْسِهِ شَعَرٌ لِكَفْرَةِ سُمِّهِ وَقُوَّتِهِ … فَيَقُولُ لَهُ: أَلَّا مَالَكَ الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُهُ، وَكُنتَ تَكْثِرُهُ وَتَجْمَعُهُ في خَزَائِكَ، وَقَدْ أَمَرَكَ اللَّهُ بِالإِنْفَاقِ مِنْهُ، وَبِإحْرَاجِ زَكَاتِهِ … فَعَصَيْتَهُ وَكَفَرْتَ بِنِعَمِهِ، وَظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تَمُوتُ وَلَا تَعُودُ إِلَى رَبِّكَ لِيُحَاسِبَكَ مُوَكَّلٌ بِعَذَابِهِ: يَأْتِي ذَلِكَ الثَّعْبَانُ الْعَظِيمُ إِلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ أَمَرَهُ اللَّهُ بتَعْذِيهِ جَزَاءَ مَا كَانَ يَبْخَلُ، وَيَمْنَعُ حُفَوقَ الْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِهِ. فَيَسْرَعُ فِي نَهْشِهِ

11

10