الجامع الصحيح لبراعم القرآن إسماعيل بن امحمد عبود

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧

الجامع الصحيح

الحديث الثالث

قَالَ رَسُولُ اللهِ

رَحمَةُ الصغير واحترام الكبير

كار

قَامُوسُ الكَلمات

يَرْحَمْ صَغِيرَنَا: يَعْطِفْ عَلَيْهِ - يَرْأَفُ

بِهِ - يُعَامِلُهُ بِاللَّيْن وَالْحَنَانِ

يُوَفِّرْ كَبِيرَنَا: يَحْتَرِمْهُ – يُعَامِلُهُ بِالخُلُقِ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ

الكريم.

صَغِيرَنَا، وَلَمْ يُوَفِّرْ

كَبيرنا؛ فَلَيْسَ مِنَّا

ad

الجامع المجيح

لَمْ يَرْحَمْ صِغَارَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَعْطِفْ عَلَيْهِمْ … فَلَمْ يُطْعِمْهِمْ إِذَا جَاعُوا، وَلَمْ يَسْقِهِمْ إِذَا عَطِشُوا، وَلَمْ يَكْسُهُمْ إِذَا تَعَرَّوْا، وَلَمْ يُؤَمِّنْ رَوْعَتَهُمْ إِذَا خَافُوا .. ؛ فَسَوْفَ تَرَى جَزَاءَهُ … وَلَمْ يُوَفِّرْ كَبيرنَا: فَكَمَا يَجِبُ عَلَيْكَ يَا وَلَدِي أَنْ تَرْحَمَ الصَّغِيرَ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكَ كَذَلِكَ احْتِرَامُ وَتَوْقِيرُ الكَبير، لأَنَّهُ يَكْبُرُكَ في السِّنِّ والعقل، وَقَدْ يَكُونُ أَبًا وَرَبِّ أَسْرَة وَهُوَ فِي مُسْتَوَى أَخِيكَ الأكبر أو أبيك أو جَدَكَ. وَدَعْنِي أُرْشِدَكَ إلَى كَيْفِيةَ احْتِرَام الكبير

وَتَوْقِيرِهِ فِي كَلِمَاتِ وَجِيزَة:

1 - بَادِرَهُ بِالسَّلَامِ وَالتَّحِيَّةِ

2 - أَحْسَنُ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ

-3 لا تسبقه في الأكل والشرب وَالحَدِيثِ وَالجُلُوس والمشي. -4 لا تكثر الجدَالَ مَعَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حِوَارًا مُوَدَّبًا، وَلَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فَوْقَ صَوْتِهِ. 5 - قَدَّمُ لَهُ يَدَ العَوْن إِنْ كَانَ مُسنَّا أَوْ مَرِيضًا.

فَمَا أَعْظَمَ دينَ الإِسْلامِ الَّذِي أَعْطَى لِكُلِّ قَدْرَهُ وَمَنْزلَتَهُ.

فَلَيْسَ مِنَّا: فَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَلَمْ يُوَفِّرْ كَبِيرَنَا … فَهُوَ لَيْسَ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَتَوَلَّوْنَهُ، وَلَا يُصَاحِبُونَهُ، وَلَا يَحْتَرِمُونَهُ، وَلَا يُقَرِّبُونَهُ إِلَيْهِمْ، وَيَبْقَى وَحِيدًا مَنْبُوذَا حَتَّى يَتُوبَ إِلَى رَبِّهِ، وَيَتَحَلَّى بِالخُلُقِ الكَرِيمِ، فَيَرْحَمَ الصَّغِيرَ وَيَحْتَرِمَ الكَبِيرَ.

رواه

معنى الحديث

مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا: عَلِمْتَ بُنَيَّ العَزِيرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الإِنْسَانَ أَوَّلَ عُمُرِهِ ضَعِيفًا، هَيِّنًا لَا يَقْوَى عَلَى شَيْءٍ، وَهُوَ فِي مَرْحَلَةِ الصَّبَا وَالطُّفُولَةِ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلى مُعِينِ رَحِيمٍ يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ، وَيَكْسُوهُ وَيَحْمِيهِ .. ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ ل أَوْجَبَ عَلَى الكبير الرَّحْمَةَ بِالصَّغِيرِ وَالعَطْفَ عَلَيْهِ، وَحَرَّمَ القَسْوَةَ وَالسُّدَّةَ عَلَيْهِ، وَمَنْ

10

جبال فيليه منها