الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩الجامع الصحيح
الجامع الصحيح
وَالأَحِيَّةِ وَالأَصْدِقَاءِ … لِمُشَارَكَتِهِمْ أَفْرَاحَهُمْ، وأوقاتَ مَسَرَّاتِهِمْ، وَمُوَاسَاتِهِمْ فِي أَحْزَانِهِمْ، وَسَاعَاتِ هُمُومِهِمْ … وَمِنْهَا أَيْضًا عِيَادَةُ المَرْضَى وَزَيَارَتُهُمْ، في المستشفيات أو في بُيُوتِهِمْ، لِتَخفِيفِ بَعْضِ آلامِهِمْ وَأَوْجَاعِهِمْ، وَالدُّعَاءِ لَهُمْ بِالصَّحَّةِ وَالعَافِيَةِ، وَتَسْلِيتِهِمْ ببَعْضِ الْحَدِيثِ وَاهَدَايَا حَتَّى يَمْتَتِلُوا لِلشَّفَاء العاجل. لَقَدْ رَغْبَ الرَّسُولُ الكَرِيمُ في هَذَا الخُلُقِ النَّبيل فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِيهِمَا مِنَ الأَجْرِ: أَيْ لَوْ عَرَفْتُمْ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ مَا فِي زِيَارَةِ الْأَقَارِبِ وَعِيَادَة المَرْضَى مِنْ أَجْرِ كَريم، ولَوَاب عَظِيمٍ، وَرضَى وَجَزَاء مَوْقُورٍ.
مَا تَخَلَّفْتُمْ عَنْهُمَا: مَا تَرَدْدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ وَلَا تَغَيَّبَ أَوْ تَأَخَّرَ، وَلَا تَكَاسَلَ عَنْ زِيَارَةِ القَرِيب أَوْ عِيَادَةِ المريض … وَفِي هَذَا دَعْوَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى التَّنَافُسِ فِي مَكَارِمِ الأخلاق، وَالمُسَارَعَةِ إلى التحلي بها.
والله يَكْتُبُ بكُلِّ خَطْوَة مِنْ ذَلِكَ عَشْرَ حَسَنَاتِ: فَمِنْ كَرَمِ اللَّهِ وَعَلَ أَنَّهُ يُضَاعِفُ الأُجُورَ، وَيَزِيدُ فِي الحَسَنَاتِ، كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ: مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا. (الأنعام). فَمَا مِنْ خَطْوَة يَخطُوهَا الْمُسْلِمُ وَيَمْشِيهَا، قَاصِدًا بِهَا زِيَارَةَ قَرِيبٍ في أَوْ عِيَادَةَ مَرِيض إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتِ، وَسَجَّلَ ذَلِكَ فِي صُحُفِ المَلائِكَةِ، فَمَا أَعْظَمَ كَرَمَ الله وال، وَمَا أَوْفَرَ عَطَاءَهُ.
وَتَعَالَ مَعِي بُنَيَّ الْعَزِيزَ أُعَدِّدْ لَكَ بَعْضَ فَوَائِدِ زِيَارَةِ الْأَقَارِبِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى:
1 - صِلَةُ الأَرْحَامِ التِي أَمَرَ بِهَا اللهُ وَل وَرَسُولُهُ. -2 - مَعْرِفَةُ حَالِ الحتاج مِنْهُمْ، وَتَقْدِيمُ يَدِ العَوْنِ لَهُمْ. -3 - غَرْسُ الْمَحَبَّةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالْإِحَاءِ بَيْنَ الْمُتَزَاوِرِينَ
-4 - تخفِيفُ آلَامِ الْمَرْضَى وَمُوَاسَاتُهُمْ 5 - فُرْصَةٌ لِلتَّعَارُف، وَالتَقَارَب، وَالتَّفَاهُم
أسئلة؟
للفهم والمذاكرة
1 - ما الخَلْقُ الكَرِيمُ الذِي رَغْبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ؟ 2 - وَلِمَاذَا؟ اللَّهُمَّ الْهِمْهُ وَهْدَهُ 3 - مَا هُوَ عَدَدُ الحَسَنَاتِ التِي يَكْتُبُهَا اللَّهُ لَكَ عَنْ كُلِّ وفقهه في الدين، خُطُوَة تَخطُوهَا لِزِيارة قريب أو مريض؟ اذْكُرُ الآية الكريمة. -4 أذْكُرْ بَعْضَ فَوَائِدِ الزِّيَارَة فِي سَبيل الله. 5 - مَا هِيَ الهَدِيَّةُ المُفَضَّلَةُ التي تَرَاهَا مُنَاسِبَةً لِلْمَرِيضِ عِنْدَمَا تَزُورهُ؟ وَلِمَاذَا؟
للحفظ
وَعَلِّمُهُ التأويل.
حمد الحديث الرَّابِعُ: [الزيَارَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] قَالَ رَسُولُ الله: أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المريض، وفُكُوا العَانِي العَاني - الأسِيرُ. قَالَ رَسُولُ الله يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: "وَجَبَتْ مَحَبَّنِي لِلْمُتَحَايِّينَ فِي والمتَجَالِسِينَ فِي، وَالْمُتَزَاورينَ فِي، وَالْمُتَدَالّينَ فِي
مَوْعِظَةً وَنَصِيحَةً
بني العزيز، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ غَرَسْت وَرَدَةً جَمِيلَةً، وَاجْتَهَدْتَ فِي سَفْيهَا ورعَايَتِهَا، فَإِنَّهَا سَتَحَافِظُ ولا شَكٍّ عَلَى جَمَالِهَا البَدِيعِ، وَلَوْنَهَا الجَمِيلِ، وَرَاءِحَتِهَا الشَّذِيَّةِ … فَكَذَلِكَ أَفْرَادُ الْمُجْتَمَعِ الوَاحِدِ، إِذَا سَادَ فِيهِمُ التَّقَارُبُ، وَاجْتَهَدُوا فِي التَّرَاوُرٍ؛ فَسَوْفَ يُحَافِظُونَ عَلَى حُبِّهِمْ
ومودتهم وإخائِهِمْ.
بلونت سامات بكوت ساوات
15