الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢اليامع المحيح
ا
الجامع المجيد
أسئلة؟
حَنَانَ وَرَحْمَةَ الأَب
الله: رَاجِيًا مِنْ ذَلِكَ رضى الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَلَا يَقْصِدُ بِذَلِكَ فَخْرًا وَلَا تَبَاهِيًا بِمَعْرُوفِهِ، وَلَا طَمَعًا فِي مَالِ اليَتِيمِ إِنْ كَانَ غَنِيًّا، وَلَا اسْتِغْلاَلاً لَهُ لِيَسْتَحْدِمَهُ عَبْدًا مَقْهُورًا ذَلِيلاً .. ؛ فَقَدْ قَالَ الله جل: فَأَمَّا البَيْمَ فَلَا تَقْهَر) (الضحى. وَقَامَ بِهِ احْتِسَابًا الله: أَي وَضَمَّهُ إِلَى أَهْلِهِ فَأَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ، وَأَسْكَنَهُ وَكَسَاهُ، وَأَدْبَهُ وَعَلَّمَهُ، وَ جَعَلَهُ وَاحِدًا مِنْ أَبْنَائِهِ، وَكَانَ لَهُ بِمَثَابَةِ الأَبِ الرَّحِيمِ، فَرَعَاهُ وَرَحِمَهُ وَحَنَّ عَلَيْهِ، وَأَنْسَاهُ يُعْمَهُ … وَاحْتَسَبَ - بَعْدَ كُلِّ ذَلِكَ - أَجْرَهُ وَثَوَابَهُ عِنْدَ اللهِ، يَرْجُو رَحْمَتَهُ وَيَخَافُ عَذَابَهُ .. وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله: ثَبَتَ أَجْرُهُ عِنْدَ الله وَكَ، وَحَفِظَهُ لَهُ أَمَانَةً وَوَدِيعَةً، وَادْخَرَهُ لَهُ ثَوَابًا مَوْفُورًا يَلْقَاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ
وَاللَّهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً: وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ يَا وَلَدِي العَزِيزَ .. ؛ فَإِنَّ اللَّهَ وَل - مِنْ عَظِيمٍ رَحْمَتِهِ وَفَيْضِ كَرَمِهِ بِكَافِلِ اليَتِيمِ الذِي أَحْسَنَ العَمَلَ - ضَمِنَ لَهُ أَجْرَهُ، وَتَكَفَّلَ بحِفْظِهِ، حَتى يَجدَهُ صَاحِبُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَامِلاً غَيْرَ مَنْقُوص، طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. نَعَمْ!! .. أَلَيْسَ اللهُ وَ هُوَ القَائِلُ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (التوبة). وقَالَ كَذَلِكَ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (يوسف). وَقَبْلَ أَنْ أَتْرُكَكَ، دَعْنِي أَضَعْ بَيْنَ يَدَيْكَ بَعْضَ فَوَائِدِ كَفَالَةِ اليَتِيمِ:
-1 - تَعْوِيضُهُ الحَنَانَ الْمَفْقُودَ، بِسَبَبٍ فَقْدِهِ لأَبِيهِ.
2 - حِمَايَتُهُ مِنَ الصَّيَاعِ وَالفَقْرِ وَالتَّشَرُّدِ.
3 - إِبْعَادُهُ عَنْ قُرَنَاءِ السُّوءِ، وَمَوَاطِنِ الفَسَادِ.
-4 - إصلاح أمْرِه، وتربيتُهُ التَّرْبيَةَ السَّلِيمَةَ، وَحِفْظُ مَالِهِ مِنَ الطباع.
5 - إِشْعَارُهُ بِأَنْ مُجْتَمَعَهُ مُهْتَمَّ بِهِ، وَقَائِمَ بِأَمْرِهِ، وَحَرِيصٌ عَلَى سَعَادَتِهِ
1 - مَنْ هُوَ اليَتِيمُ؟ 2 - كَيْفَ يَكُونُ إِيوَاءُ اليَتِيمِ
3 - مَا مَعْنَى احْتِسَابًا؟
للفهم والمذاكرة
4 - مَا جَزَاءُ مَنْ يَكْفُلُ يَتِيمًا وَيَقُومُ بِتَرْبِيَتِهِ؟ 5 - وَمَا هِيَ فَوَائِدُ كَفَالَةِ اليَتِيم؟ -6 - يُوجَدُ فِي مَدِينَتِكَ يَا بُنَيَّ يَتَامَى كَثِيرُونَ، فَقَدُوا نِعْمَةَ الأُبُوَّة؛ فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْكَ فِعْلُهُ إِذَا صَادَفَتَ يَتِيمًا فِي الطَّرِيقِ، أَوْ كَانَ يَدْرُسَ مَعَكَ فِي مَدْرَسَتِكَ وَفِي صَفْكَ .. ؟
للحفظ
اللَّهُمَّ الْهِمْهُ رُشده
وَفَقْهُهُ في الدين،
وَعَلِّمُهُ التأويل.
الحديث السَّادِسُ: [كَفَالَةُ اليَتِيم] قَالَ الله وع: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَر (الضحى) قَالَ رَسُولُ الله: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاح لَم خَير (البقرة)
مَوْعِظَةً وَنَصِيحَةً
لَقَدْ مَنَّ الله عَلَيْكَ أَيُّهَا المُسْلِمُ الصَّغِيرُ بِنِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ جَلِيلَةٍ، وَهِيَ نِعْمَةُ الأَبَوَيْنِ، وَيُوجَدُ حَوْلَكَ الكَثِيرُ مِنْ أَصْدِقَاتِكَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فَقَدُوا هَذِهِ النِّعْمَةَ … فَكُنْ بِهِمْ رَحِيمًا وَدُودًا،
رَفِيقًا لَطِيفًا، حَتى تُخَفِّفَ عَنْهُمْ أَحْزَانَهُمْ وَهُمُومَهُمْ