الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦الجامع الصحيح
والإيمان و القرآن
فَإِن تَعَلَّمَهُ قُرْبةٌ إلى الله: فَالْعِلْمُ يَا بُني إذَا اهْتَمَمْتَ بِهِ، وَسَعَيْتَ فِي جَمْعِهُ، قَرَبَكَ اللَّهُ وَكَرَّمَكَ، وَجَعَلَكَ مِنْ عِبَادِهِ الفَضْلِينَ، وَإِذَا فَضَّلَكَ اللهُ بِسَبَبِ اهْتِمَامِكَ بِالْعِلْمِ، ضَاعَفَ لَكَ الحَسَنَاتِ، وَمَعَكَ بِالْحَيَاةِ السعيدة، ثُمَّ يُجَازِيكَ الجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَة
وتَعْلِيمُهُ لمَن لا يَعْلَمُهُ صَدَقَة: وَلَا يَحْسُنُ بِكَ أَنْ تَبْحَلَ بِمَا تَعَلَّمْتَهُ .. ! بَلْ مِنَ الخَيْرِ وَالإِحْسَانِ أنْ تُعَلّمَهُ لإخوتك الصغار، أَوْ أصْدِقَاتِكَ، حَتى تَنَالَ الأَجْرَ وَالْقَوَابَ عِندَ الله، فَلَا تَنسَ ذلك .. !! وَإِنَّ الْعَلمَ لَيَشزِلْ بصاحبه في موضع الشرف والرفعة: وَاعْلَمْ يَا طِفْلَ الْقُرْآنِ بِأَنَّ الْعِلْمَ عَظِيمٌ عِندَ الله، لذلكَ مَنْ جَاءَ يَطْلُبُهُ حَتى يَنْفَعَ بِهِ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ وَالنَّاسَ جَمِيعًا، يَنَالُ شَرَفًا عِنْدَ، وترتفع دَرَجَتُهُ، وَيَكُونُ مَحبُوبًا إلى الله، وَمُفَضِّلاً عَلَى الكُسَالَى الَّذِينَ لَا يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، وَلَا يَسْعَوْنَ إِلَيْه … فَاحْرِصَ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ مَا دُمْتَ حَيًّا .. !! والعلم زين لأهله في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: لَقَدْ رَأَيْتَ يَا بُنَيَّ وَلَا شَكٍّ بِأَنَّ النَّاسَ يَتَزَيَّنُونَ بِالْقِيَابِ الجديدة، ويركبونَ السَّيَارَاتِ الْفَاخِرَة … لَكِنَّ الْعِلْمَ هُوَ أَجْمَلُ زِينَهُ، وَأَنْهَى مَنْظَرْ، لأَنَّهُ يُكْسِبُ الآذابَ الْحَمِيدَةَ والأخلاق الكريمة. فَإِن شئتَ أَنْ تَكُونَ جَمِيلَ الْمَنْظَر، حَسَنَ الصُّورَة؛ فَتَجَمَّلْ بالعلم، وتعطر به، وَاجْعَلْهُ رَفِيقَكَ في حَيَاتِكَ تَقْرَأَهُ وتحفَظَهُ وَتَكْتُبُهُ، حَقَّ تُصْبِحَ أَجْمَلَ النَّاسِ، وَأَبْهَاهُمْ زِينَةٌ وَمَنظَرًا .. !! وَلَيْسَ ذَلِكَ في الدُّنْيَا فَقَط .. بَلْ سَيُفَضِّلُكَ اللَّهُ وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاهْتِمَامِكَ بِالْعِلْمِ، فَيَظْهَرُ ذَلِكَ الْعِلْمُ جَمَالاً في وَجْهِكَ، وَعِطْرًا فَوَّاحًا يَتَصَاعَدُ مِنْ بَدَنِكَ .. !!
الجامع الصحيح
4 الْعِلْمُ يَنزِلُ بِصَاحِبِهِ في مَوْضِعِ الشَّرَفِ وَالرّفْعَةُ، وَضَحْ ذَلِك؟ 5 قَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ بِأنْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَزَيَّنُ بِمَتَاعِ الدُّنْيَا، وَيَتَجَمَّلُ بِأَشْيَاء زَائِلَة .. ! وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَزَيَّنُ بِالْعِلْمِ، وَيُجَمِّلُ بِهِ كَلامَهُ وَأَخْلاقَهُ وَحَيَانَة … فَمَعَ مَنْ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ، وَلِمَاذَا؟ 6 يَكُونُ الْعِلْمُ زِينَةً وَجَمَالاً لِطَالِبِهِ فِي الآخِرَةِ، كَيْفَ ذَلِكَ؟
1 الحديث الثالث: [حَدِيثُ الْعِلْم (3)]. . قَالَ رَسُولُ الله: " اطلبوا العلم ولو بالصين".
3 قال الشاعرُ الْحَكِيمُ: وَمَا الْعِلْمُ إِلا مَا أَرَدْت به التَّقَى وَإِلا فَعَطَى مَا حَمَلْتَ كَبِيرُ تَعَلَّمُ لِوَجْهِ اللَّهِ وَاعْمَلْ لِوَجْهِهِ وَلِقَ مِنْهُ بِالْمَوْعُود فَهُوَ جَدِيرُ
مَوْعِظَةٌ يَا وَلَدِي الْعَزِيرُ، وَيَا طِفْلَ الْقُرْآنُ … لَقَدْ بَدَلْتُ جُهْدًا وَعَنَاءً لِأَهْدِيَ إِلَيْكَ هَذَا الْحَدِيث .. !! فَرينَ بِالْعِلْمِ تَكُنْ أَجْمَلَ النَّاسِ فِي دُنْيَاكَ وَأَحْرَاك .. !!
وتصيحه
أَسْئِلَةٌ لِلْقَهم والمذاكرة
اختلت على فهم الحديث
51 لِمَاذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ؟ 52 اشْرَحْ قَوْلَ الرَّسُولِ: فَإِنْ تَعْلَمَهُ قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَل؟ والإجابة الصحيحة
إذا تعلمت شيئًا مِنَ الْعِلْم هَلْ تَحْفَظُهُ لِنفْسِكَ فَقَط أَمْ تُعَلَّمُهُ
لأَصْحَابِكَ؟ وَلِمَاذَا؟
8
9