مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣23 -
- 22 -
التي تصلح له. ولقد حان الوقت يا جناب الوزير لمديد المساعدة من طرفكم وطرف الدولة للامة الميزابية ماديا وأدبيا في العمل لاستغلال تلك الاراضي على يدهم لا على يد غيرهم وبعملكم الشريف هذا يصير ميزاب مساير القافلة الحياة ومتمتعا بحقوقه الانسانية التى أذاعت في الآفاق البعيدة ذكر فرنسا الدائم.
ومن اغرب ما يراه الانسان أن في الوقت الذي كانت تتحكم الدكتاتورية
والملوكية في فرنسا كان ميزاب يتمتع بجميع حقوقه المعتبرة من لدن فرنسا وممضيا عليها باسمها رجل من اكبر واسمى رجالاتها. وفي وقت الديمقراطية الذي يوجب ان يتمتع ميزاب بحقوقه اضعافا مضاعفة مما كان عليه في عصر الدكتاتورية صارت حقوقه تسلب شيئا فشيئا مباشرة وغير مباشرة وهذا لا يليق بسمعة فرنسا الديمقراطية.
واخيرا فان رجاءنا اكيد في عدالتكم وعدالة الحكومة ان تجعلوا قيمة لهذه العريضة التي تعبر لكم عن حالة ميزاب التعيسة وأن تجعلوا لها الحل المرضي كما يليق بالشرف الانساني
الامضاء: الحاج امحمد عمر ابن عيسى وكيل الامة الميزابية المفوض. اهـ وقد اجابتني الادارة على هذا الجواب بجواب على يد قايد العطف وهذا نصه الحمد لله وحده. الى قايد قياد العطف السلام عليكم. اما بعد على حسب جواب عدد 137 يوم 15 اجوان سنة 1950 (يعني المتعلق بالاراضي السابق نصه) المسمى عمر عمر بن عيسى بعث طلبا الى سمو الوالي العام على القطر الجزائري في شان شروط ب الاراضي المنسوبة اعروشية الموجودة في ميزاب بجواب مؤرخ 9 اكتوبر سنة 1950 ونصه: (رئيس القطر الجزائري طلبني ان اؤكد الى النفر المذكور بأن البيوعات من النوع هم مخضعين الى القوانين الجاري بها العمل في القطر الجزائري المراد منك أن تقرأ هذا الجواب الى السيد الحاج امحمد عمر بن عسى واخبرني والسلام) اهـ
قلنا بعد ما قدمنا المطالب المدكورة الى السيد الوزير المفوض الوالي العام على القطر الجزائري) ايف شتينيو (تاريخ 10 اجوان سنة 1947 وحضر معنا حين تقديمها السيد الكومنضان) ليرو (مدير اوطان الجنوب في الولاية العامة والكولونيل تان (الحاكم الكبير بالاغواط والكولونيل (ديزير) ترجمان القسم العسكري
في الولاية العامة والشيخ بيوض عمر. والكاتب الحاج امحمد عمر بن ابراهيم: عيسى وبسعيد عدون بن بكير بصفة كونه ترجمانا وكاتبا للوفد
ويعد ما قرأنا عليه مطالبنا وقدمناها له قابلنا ببشاشة لا اقدر على وصفها وهي جديرة برجل عظيم مثله. ومن جملة ما قال لنا: انني ادرس مطالبكم واعطي لها أهمية فشكر ناه على ذلك وقال لنا: قد اعفيتكم من التجنيد الاجباري الذي طالما اقلق راحتكم فشكر ناه على ذلك شكرا جزيلا.
ثم قال: انني امرت رئيس الملحقة بواسطة الكولونيل في الاغواط والتفت اليه بان لا يرفص من فاز في الانتخاب من طرف عشيرته فشكر ناه ايضا على ذلك لان هذه الطريقة المحالفة للانسانية تستعمل في ميزاب حينما يقدم احد من عشيرته ن لم يرق في نظر الحاكم والقائد فيرفض من غير سبب ولو توفرت فيه شروط اللياقة. وسافر د هذه القضية بكتابة اشرح فيها الادوار التي مرت فيها بالحجج لان بسطها يحتاج الى كر اس كبير
فلما اطلعت الحكومة على تلك المطالب تخيل لها ان ميزاب يريد الخروج من قبضتها والتملص من نفوذها فتعمدت لسلوك طريقة غامضة لا يفهمها الا الراسخون فى السياسة. فبعث السيد الكولونيل الحاكم الكبير بالاغواط منشورا للقياد نصه حرفيا حسب تعريب كاتب الادارة: رابور لكافة القياد يوم 14 ماي سنة 1947 اما بعد الكولونيل حاكم التراب بعث لي الرسالة الآتية: انها تبلغني تلغرافات من ذوات ميزابيين يطلبون مني التداخل كي لا يقع التبديل المزعوم الغريب لابدال كومين ميزاب بكومين ممتزجة. فلكم ان تامروا القياد ان ينبهوا هاته الذوات