مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٢-41 -
-40 -
على بلاد ميزاب فان مجر دعملية عسكرية قد وقعت من اجل محافظة على النظام لا يمكن اصلا في نظر انسان ان تسمى استيلاء وعلى الاخص انما وقعت تنفيذا وتطبيقا لنصوص معاهدة سابقة. ثم ان تقرير سنة 1882 لا يمكن ان يعتبر تعاقدا بين الجانبين حول نظام جديد يغير معاهدة سنة 1853 فهذا التقرير لا يعتبر تعاقدا لا في شكله حيث انه مجرد تقرير وزاري ولا في موضوعه حيث انه لا يمكن ادماج اي شيء بارض فرنسا الا بواسطة قانون صريح طبق الفصل الثامن من الدستور الفرنسي
ذلك
وبناء على كل ذلك فبلاد ميزاب ليست ملحقة بفرنسا لا بواسطة احتلال ولا بواسطة اعلان ملكية ولا بواسطة اتفاق ولا حتى بواسطة الحاق ضمني. وغنى عن البيان القول بان الفصل 28 من الدستور الفرنسى الحاضر يقول: ان المعاهدة السياسية لها قوة تفوق قوة القانون. فانتهاك حرمة معاهدة سنة 1853. يجب ان يكون له من النتائج نفس ما يحدث من انتهاك حرمة القانون ولاجل هذا كله يجب عدم التدخل في امور ميزاب الداخلية ومن جملة عدم تمكين غير الاهالي من حفر الابار واستغلال المياه وتوزيعها بل الحق في ذلك للاهالي اننمسنهم فقط لانه من شؤونهم الداخلية وذلك ما عنيت بتصريحي امام اللجنة حيث قلت: ان ميزاب له معاهدة مع الحكومة الفرنسية وقعت تاريخ سنة 1853 وميزاب له وضعيته الخاصة فيجب الاحتفاظ عليها. وكل قرار يصدر تلك المعاهدة او يضعف شيئا منها او يخول لميزاب ما لا تحوله له المعاهدة فهو باطل نحتج عليه بكل ما لنا من حق. ونرجو اخيرا - ايها الوالي العام - ان تجعلوا حلا لهذه المسالة يلائم الوطن ويرد حقوق اهاليه اليهم تلك الحقوق التى تخولها لهم العدالة والحق حتى يعود الهدوء الى الاذهان والثقة الى النفوس
مما يمس
وتقبلوا سيدي فائق الاحترام. ميزاب يوم 20 افريل سنة 1949 الحاج
المحمد عمر بن عيسى بن ابراهيم وكيل الامة الميزابية المفوض اهـ. واتماما للفائدة نذكر هنا القرار الصادر من الوالي العام المتعلق بالمياه المدرج
في الجريدة الرسمية الصادرة يوم 5 اوت سنة 1949 ونصه: بقرار من الوزير الوالي العام على القطر الجزائرى مؤرخ في 23 جليت سنة 1949 اذن لبلدية غرداية الاهلية ان تقترض من مصرف (السلف العقاري بفرنسا (بشروط هذا المصرف مبلغا قدره مائة مليون فرنك (100000000) يستخلص على ثلاثين قسطا سنوية. والغرض من هذا القرض القيام باعمال الحفر المنوطة بعهدة المؤسسة المنتدبة
لاستغلال المياه الكائنة تحت اراضى جنوب الجزائر (لاريجي) وستتكون الاموال اللازمة لدفع الفوائض واستهلاك اجزاء القرض اثناء مدته من منحة الميزانية الجزائرية. مقدارها خمسون في المائة من مبلغ تلك الفوائض والزايد يتحصل من الصانتيمات الاضافية المحدد عددها بمائة وثلاثة التى تلتزم البلدية بالمصادقة عليها كل سنة. ولكن لا يلتجا اليها الا اذا كانت الهيئة المنتدبة لاستغلال المياه الكامنة تحت اراضى جنوب الجزائر الواجب عليها ان تدفع للبلدية القسط المترتب بذمتها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها. وقبل ابرام العقدة المذكورة مع السلف العقاري بفرنسا يجب ان تعرض شروطها على موافقة الوالي العام اهـ وقد وجهت بعد ذلك الى ضمان العطف رسالة في الموضوع مضمنة التبليغ تحت عدد 746 نبهتهم فيها الى الرابور الذي اتى من الحاكم فيما يتعلق باراضي الوطن وبيعها واخراجها من ملكية كل من لم يات بوثيقة على حسب ما ذكر في الرابور. ونصه: