مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب من الناحية الدينية والسياسية والاجتماعية من 1853 إلى 1951 عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج امحمّد

مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٧

-51 -

- 50 -

الموجبة على المواريث فهي مطبقة بشدة اخرت كثيرا بالحالة الاقتصادية بهذا الوطن وقد بلغ بالفعل قدر تلك الغرامة قيمة ربع سنين عديدة للملك الموروث وقد جرت هذه المبالغة الفادحة تفريط الوارث في اصلاح الملك وخاصة غابات النخيل فقد اهملت واسرع إليها البيس والموات والمعاملات في الاملاك حتى هي موجب عليها حقوق تسجيله المالية وحسابها مطعون فيه وادارة التسجيل تعتمد في حساب الغرامة على قيمة الملك الحقيقية والحالة بميزاب كثيرا ما يقع ان الاملاك متعلق بها وقف فاربابها ملزمون بطرح نصب من ريعها يعطى للفقراء ومن

على الاقل اللمفاوضة في امور المدينة وتنظيم الخدمات والموافقة على جميع الاقتراحات التى تخص الاعمال المذكورة أو رفضها وتصفية الحسابات وابراء القائد منها او رفض تلك الحسابات

ولما ابقيت الجماعات حدد عددها بحيث تكون كل فرقة اي عشيرة ممثلة وما زالت الجماعات تنتخب في كل ثلاث سنوات في كل فرقة فتختار كل فرقة نائبا يسمى) ضامنا) وخليفة ينوبان عنها بالجماعة المركزية التي يراسها وجنوبا القائد واذا اجتمع الضمان عينوا رئيسهم فيصير كاهية لرئيس الجماعة يقوم مقامه ان وقع

الانصاف والعدل ان تعتبر هاته العادة وان تقوم الاملاك بعدد مناسب لمبلغ المناب له مانع وكانت في الزمن الماضي رئاسة الجماعة تسند وجوبا إلى رئيس الطلاب

الجملة

الذي يصير فعلا للمالك بعد ان يطرح النصيب المجعول للفقراء من ريع وثمت مطالب اخرى خاصة تمس النظام الاداري والنظام الشرعي والتجنيد

العسكري فيتبع الكلام عنها بشرح فيما يلي

:

النظام الاداري

سبق ان قلنا انه قبل مجيء " الى بلد ميزاب كان الوطن تحت تصرف الجماعات وهي لجان منتخبة بيدها كل النفوذ وكانت الكلمة العليا في تلك اللجان للرؤساء الدينيين. وقد ابقى لتلك الجماعات نصيب وافر من التصرف في اموال البلدية ولم تتغير مميزاتهم الاقليلا عدا ما يتعلق بالمتابعة والحد في الجرائم والجنايات وهي ما زالت متولية مجازاة المرتكبين مخالفة القوانين. فاعضاء الجماعة هم الذين يتولون توزيع الضرائب معينين في ذلك الحكومة اعانة بليغة. وكما بيدهم بيد هم ايضا صندوق المجابي المحلي ويشتغلون بخدمة ما يصلح بالمدينة. ويجب تصحيح ما يصرف في الصالح العام الذي يتولى حسابه القائد الموجود بيده

الصندوق

وبحسب القانون يجتمع اعضاء الجماعة باستدعاء من القائد مرة في الشهر

بالمدينة وهو رئيس ديني. وهي الان مسندة إلى قائد العرش الذي يسميه الوالي العام. والقاعدة ان يختار القائد من بين الضمان المنتخبين ولا ينحرف عن هاته القاعدة الا نادرا

::3

وهنا يجب التنبيه إلى جزئية هامة: وهي ان الحكومة يسوغ لها ان تعترض لانتخاب الضمان المنتخبين اذا راتهم ممن لا يليقون فهى في هذه الحالة تبطل عملية لانتخاب وتجدد عملية اخرى. وهذه السهولة التى للحكومة في ابطال الانتخابات مقدوح فيها بشدة اذكل من لم يظهر خضوعا تلما للقائد أو يحرص على تصحيح حسابات القائد هو عرضة لان يسعى به القائد لدى الحكومة بانه رجل لا يليق بك مكدر للصفو العام. واذا كان من جهة رئيس الملحقة مغلطا ومن جهة اخرى قائد. سيء الطوية فليست الحريات البلدية سوى اسم بلا مسمى. ومن ثم نشات بين الامة والحكومة عوائق غالبها تسبب عن خلاف بسيط

فاول دواء لهذه الحالة ابطال القياد وتعويضهم برئيس جماعة منتخب يكون واسطة بين الامة والحكومة وينبغى ايضا ان يمنح الميزابيون الذين لم يبق لنا شك في اخلاصهم لنا الخرية التامة في تعيين ممثليهم وفي النظام المخزني يعتبر التراب الميزابي بلدية او ملحقة يراسها ضابط هو