مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٠-57 -
-56 -
مهاجرة الشباب الميزابي نحو التل ومدن الشمال وفي ذلك جرثومة التعطيل الاقتصادى ثم خراب عمل هو محل الاعجاب
بعد اهداء التحية اللائقة بمقامكم السامي نحن الممضين اسفله ضمان عشائر مدن ميزاب الرسميين. بناء على ما سمعناه من ان الحكومة تريد الحاق ميزاب باراضي
الشمال وتطبيق قانون واحد عليها. وماذا عسانا ان نستنتجه من كل ذلك؟
فاننا لا تقبل هذا الادماج ابدا لان ذلك يضر بعوائدنا وديانتنا التي تعهدت لنا ن الزام الميزابين بالخدمة العسكرية هو بالنسبة الى فرنسا مسالة مبدئة فقط ولتنا الفرنسية باحترامها وعدم التدخل فيها لاننا امة هادئة تحب العافية ولا تريد اذ العدد الذي يؤخذ من الميزابيين لا يتجاوز خمسين شخصا في السنة ولسنا نبتغى به التدخل في اي انتخاب مهما كانت صفته ولا المشاركة في اي مجلس كان ولا الدخول غير توطيد نفوذنا ودفع الميزابيين على الخضوع له و بالنسبة الى الميزابيين هو في اي حزب من الاحزاب مهما كانت صبغته لان وطننا فقير يستوجب علينا ذلك. الاعتراض على الخدمة العسكرية الاجبارية. ومنشؤه سبب دينى هو الاستيلاء على والسلام ميزاب يوم 16 ديصامبر سنة 1946. هـ ووجه مثلها الى وزير الداخلية
الضمائر وهو من الدواعي ذات الاهمية فوق كل شيء لان الدين يفيض على جميع حركات الانسان
واليكم اخرى في الموضوع قدمت الى الوالي العام على يد الوكيل ونصها:
الحمد لله وحده. سيدي الوالي العام على القطر الجزائري. ان الوفد الميزابي
2
واتنا الى قرانا حسابا لما ذكر من الواقع والحالة العقلية الايكون من الاليق الذي يتشرف بالمثول بين ايديكم الان، والمؤلف من السيدين، الحاج محمد عمر ان نعطي لميزاب شهادة على عنايتنا به بان نجيبه الى اعز مطلب لديه عوض ان تتعصب لمبادي قانونية وسياسية غير مسلمة .. ؟
فحسن التفات كهذا منا يوطد اكثر من كل سياسة اخرى نفوذنا بالوطن ويربط بنا الى الابدامة صغيرة ذات شجاعة اعترفت لنا بالجميل لحمايتنا اياها وللاعانة الحاصلة لها منا ولا تطلب شيئا اخر سوى ان تواصل العمل الشاق المثمر تحت رايتنا اهـ وضع على مكتب لجنة المستعمرات يوم الثلاثاء 23 ماي سنة 1939 على الساعة الامضاء: لاقروزيليير
الثالثة عشة
ثم لما تيقنت الامة الميزابية بعزم الحكومة على ادماج ميزاب في الوطن الجزائري وتمثيله في المجلس الجزائري احتجت على ذلك بعدة احتجاجات و تلغرافات قبل وقوع الانتخابات وبعد وقوعها واورد للقراء هنا بعضا منها كعربون من عشرات اخواتها المقدمة في الموضوع واليكم نص واحدة منها الحمد لله وحده. وبه نستعين. الى السيد الوالي العام على القطر الجزائري
ابن عيسى. وحجوط ابراهيم بن بالحاج يستلفت بغاية الاحترام انظاركم السامية للحالة الفكرية البالغة الاضطراب التى عليها بلاد ميزاب يومنا هذا. والى القلق العظيم الذي ساور الانفس هنالك فصير تلك السماء مكفهرة بعد ان كانت زاهية اللون صافية الأديم
ذلك انه منذ ما وقع سن القانون الجزائري الجديد ووقع الشروع في تنفيذه ومنذ شاركت فرقة من الميزابيين في الانتخابات له منذ ذلك الحين اصبح ميزاب يعيش في هلع وخوف لانه يخشى ان يكون هذا القانون الجديد الذي شارك بعض الناس في انتخاباته ضربة قاضية تنسف حقوق الميزابيين السابقة وتمس عاداتهم وتقاليدهم و نظامهم الديني المختص بهم
وانكم لا تجهلون يا سيدي الوالي العام الى اي درجة يتمسك الميزابيون بالحقوق والامتيارات التي يتمتعون بها منذ القديم والتي رعتها فرنسا بصفة حرة وتعهدت لنا عن طيب خاطر باحترامها