مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٢-61 -
- 60 -
ان يوافقوا على مشروع الحكومة الذي ينص على ادماج ميزاب في التراب الجزائري من غير قيد ولا شرط من جهة اخرى مع ان زملاءه الذين يطلب منهم تاييد المشروع اكثر هم حكوميون ولا احد منهم يخالف ما جعلته الحكومة. واليكم جواب الكمندان ليرو له المدرج في جريدة اخر ساعة
) دير نيراور (الصادرة يوم 10 فيفري سنة 1950 ونصه بالمعنى: الاحظ ان تلك المقدمة التاريخية (يعني التي صدر بها الشيخ بيوض خطابه) ناقصة اذ لا تشير الى النصوص الأصلية التي ذكرها في عرضحاله وتلك النصوص هي قراران صدرا من المجلس الشرعي الدولي الاعلى (كونسي ديطا) في سنة 1925 وسنة 1926 اللذان فصلا في المسالة فصلا حاسما بعدم اعتبار معاهدة كتبت ليس هو في الحقيقة الا تصريح بطاعة تامة غير انه يشارك تماما راي زميله الشيخ بيوض فيما يخص احترام المنظمات الميزابية. هـ وسيجد القاري بعد هذا ما يفند دعواه بالحجج الدامغة عن علماء القانون وذلك في المقال الذي قدمه وكلاء الامة الميزابية في باريز يوم 20 مارس سنة 1949 الى مجلس الدولة يطلبون فيه الغاء ميزاب من دخوله في المجلس الجزائري ونصه: مجلس شورى الدولة قسم القضايا عدد 950699
الحمد لله وحده
مذكرة بيانية
:
القائمون بالدعوى: السيد باعماره باحمد واخرون، والشيخ حم بن باحمد واخرون. ضد العمليات الانتخابية الواقعة في دائرة غرداية يوم 4 افريل سنة 1948 لانتخاب عضو بالمجلس الجزائري
يان الدعوى
(1) تقع بلد الشكة على بعدستمائة كيلومتر جنوب القطر الجزائري وتبعد
عن مدينة الاغواط مسافة مائتي كيلو متر وهذه الشبكة الميزابية عبارة عن هضبة صخرية تمتد في عرض يبلغ نحو المائة كيلو متر
واطرافها محددة تحديدا قاطقا. ولقد حفرت بها مياه الامطار والمياه الجارية اودية واخاديد تقطع تلك الهضبة قطعا عديدة. وقلما وجد على سطح الارض قطع اكثر فقرا من هذه البلاد. فتلك الربوع الصخرية الميزابية لا تقطعها كما رايت الا بعض الأودية الرملية وبعض الوهاد. ولا تكون هذه الجهات القليلة العدد صالحة للزراعة الا بعد بذل جهود عظيمة جدا وبعد صبر طويل لان الجفاف مستمر بهاتيك النواحي. ولان الحرارة تبخر المياه القليلة الموجودة فيزيد ذلك في فقر البلاد لكن رغم هذه الاتعاب كلها ورغم هذا الفقر بل ربما قلت انه نظرا لهذا الفقر وهذا الجدب: في تلك الربوع جمعية لتربة زاهرة طيبة وذلك بواسطة بذل جهود خارقة للعادة تتجدد باستمرار ذلك ان الاباضيين وهم فرقة من الخوارج الذين يقاومون الاصلاح المذهبي الذي عليه اغلبية العالم الاسلامى قد وجدوا في هذه الناحية القلعة الحصينة والمليجا الامين الذي يفرون اليه بعقيدتهم ودينهم. وهؤلاء الاباضيون قد استقروا قبل ذلك في عدة من الجهات الاخرى بعد حروب ومقاومات وذلك انهم ابعدوا اول الأمر عن صدراته ثم ابعدوا عن ورقلة واخيرا استقر بهم النوى في ناحية الشبكة وذلك خلال القرن العاشر للمسيح. واسسوا حسب تقاليدهم المتبعة عدة من المدن. منها ما هو مؤسس في القرن الحادي عشر: العطف. بنوره. مليكة. بني يسقن. غرداية. ومنها ما هو مؤسس في القرن السابع عشر: بريان والقرارة وما كان تاسيس هذه المدن الا عن روية وامعان وبعد نظر وكان تاسيس كل مدينة عبارة عن عملية دينية وحربية في ان واحد. وكان القوم يقراون الحساب لكل شيء فلا يتركون اي امر على عواهنه وهكذا نرى المدن الميزابية