مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب من الناحية الدينية والسياسية والاجتماعية من 1853 إلى 1951 عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج امحمّد

مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٠

- 77 -

- 76.

-

فهو يختار اولئك الاعضاء من بين قائمة تقدمها له مجالس الدين -

2 صفحة

2 225

ثم ان الاستاذ (ميو (قد لاحظ بغاية الرشاقة في كتابه (بحوث اسلامية (مجموع مذكرات مجالس ميزاب صفحة 229 ما نصه: ان النظام الميزابي العتيق المتعلق بالحياة 2 السياسية والحياة الاجتماعية قد وقع الاحتفاظ عليه ضمن النظام الفرنسي. فيمكن لا باحث ان يستفيد ان وجود هاتين السلطتين المائيتين جنبا الى جنب في بلاد ميزاب هو امر اكثر تشعبا من النظام الاندماجي الفعلي. ولقد اوجب قيام هاتين السلطتين وقوع بعض خلافات بين الجانبين فيما يتعلق بتحديد سلطة فرنسا بميزاب من ذلك مثلا مسالة الخلاف الذي أثير حول تعيين المحاكم التي يتقاضى بها الميزاريون خارج البلاد الميزابية. فقبل سنة 1882 كان الميزابيون يعتبرون اجانب في القطر الجزائري وكانوا من اجل ذلك يحاكمون امام المحاكم الفرنسية على ان تحترم هذه المحاكم عوائد وتقاليد البلاد الميزابية. ثم ان العمل استمر جاريا على هذه القاعدة بعد تاريخ سنة 1882 من ذلك حكم اصدرته محكمة الجزائر يوم 7 ماي سنة 1884 المجلة الجزائرية عدد 2 سنة 1885 صفحة 107 بينما صدرت احكاما اخرى اعتبرتهم مثل بقية رعايا المسلمين وحكمت بانهم لا يتحاكمون امام المحكمة الفرنسية الا اذا اختار المتقاضيان ذلك الجزائر يوم 28 جليت سنة 1884 المجلة الجزائرية سنة 1884 صفحة 607 من عدد 2 وانتهى الجدال اخيرا في هذه القضية بأن انتظمت فى كل عمالة محكمة للإباضية خاصة يتولى امرها شيوخ اباضيون على ان تستانف احكامها امام القضاء الفرنسي اذا اراد احد المتقاضين ذلك. قرار 29 سبتمر سنة 1890 كذلك نشا خلاف في شان اليهود المولودين في البلاد الميزابية وهل ينطبق عليهم قرار) اكرميو) الذي خول ليهود القطر الجزائري الجنسية الفرنسية. فمجلس العمالة في مقاطعة الجزائر رفض في اجتماعه المنعقد يوم 11 اوت سنة 1890 المجلة الجزائرية سنة 1891 صفحة 399 الاعتراف ليهود ميزاب بالجنسية الفرنسية معتمدا في ذلك على برقية واردة من وزير العدلية يوم 7 نفامبر سنة 1882

فالاستاذان الارشي وركتانفالد قد درسا في كتابهما الانف الذكر تشعبات

2

هذه القضية واكدا ان مركز الميزابيين القانونى عسير التحقيق سواء كانوا من المسلمين او من اليهود. وذلك نظر الان عملية الحاق ميزاب لم تكن عملية قانونية مستقيمة ثم ذكرا قرارا صادرا يوم 16 جانفي سنة 1909 الجريدة الرسمية سنة 1919 صفحة 3 يقتضي كوهان المولود بغرداية سنة 1876 تجنيس الاجنبي واخيرا تستلفت قضية الخدمة العسكرية ومعرفة ما اذا كان الميزابيون يشار كون في تحمل أعبائها فاذا كان مجلس شورى الدولة قد حكم بوجوب مشار كتهم فى هذه الخدمة فان تلك الخدمة قد أحيطت بشروط كثيرة أهمها ن الميرابيين يقدمون للعسكرية ثلاثين رجلا ويمكن افتداؤهم اما اذا وقع تطوع شخص فانه ينقص من ذلك العدد

على انه لا يجب علينا ان ننسى ان الوالي العام للقطر الجزائري مسيو (شتينيو (قد اتخذ قرارا رقم 53 في 12 فيفري سنة 1947 اشعر فيه قواد الميزابيين بانه الغى مشاركة ميزاب في الاعمال العسكرية وانه رجع للحالة التي كانت عليها البلاد قبل قرار ه مارس سنة 1921 يتبين من كل ما تقدم بغاية الجلاء والوضوح كيف ظهرت وحدة البلاد الميزابية وكيف انتظمت مؤسساتها المحلية وكيف بقيت هذه المؤسسات عاملة حية حتى يومنا هذا. ولقد صرح الجنرال (كاترو (الوالي العام على القطر الجزائري في جانفى سنة 1944 بانه من الواجب الضروري الابقاء على مؤسسات و نظم ميزاب الخاصة بها والتي اعترفت بها فرنسا

(12) ان مقدمي العريضة يرجون انهم قد توصلوا للغاية التي كانوا يرجون تحقيقها الا وهي الدليل القاطع على ان بلاد ميزاب كانت فيما بين سنة 1853 وسنة تتمتع بنظام حماية ثم ان تفرير سنة 1882 لم يتوصل لاعلان الحاق بلاد 1882 تتمتع بنظام ميزاب والغاء نظام الحماية رغم وضع امضاء رئيس الجمهورية اسفل ذلك التقرير