مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب من الناحية الدينية والسياسية والاجتماعية من 1853 إلى 1951 عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج امحمّد

مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٦

-88 -

نواحيها اتفقنا على ان الاشتراك في المجلس الجزائري معناه ابطال المعاهدة ونسف حقوق ميزاب التي يتمتع بها مدة تزيد على تسعة قرون. كما اتفقنا على ان لا يشارك ميزاب في اي مجلس كان من المجالس الواقعة خارج ميزاب لان المشاركة مع ما هو خارج ميزاب وليست له تلك المميزات التي خولت الميزاب على مقتضى المعاهدة لا تمكن بحال وبناء على ما اتفقنا عليه اتفقنا على ان نسن لميزاب دستورا ونكون له مجلسا عاما هناك يشبه المجلس الجزائرى لتدبير شئون ميزاب الداخلية ويكون على راس الحركة موظف فرنسي يطلق عليه اسم مقيم عام او غيره من الاسماء يكون واسطة بين ميزاب وفرنسا

وكتبنا ما رايناه صالحا لذلك موافقا لروح العصر الحاضر على شرط ان يكون في دائرة ميزاب وقدمناه للحكومة على يد الوزير المفوض والوالي العام على القطر الجزائري (شتينيو (يوم 10 اجوان سنة 1946 ومن اطلع على ما كتبناه في الموضوع يجد ان اكثره قد كان عندنا سابتما وسلب منا تدريجيا باساليب مختلفة ومعنا الشيخ بيوض في جميع هذه الاتفاقات وكان في ذلك الحين يبدي غيرة زائدة على الوطن والمحافظة على مميزاته في الظاهر كما يتبين للقاري الكريم من غضون ما في تلك المطالب ولا سيما ما يتعلق بالمعاهدة ومميزات ميزاب فما على القاري بعد على القاري بعد الاطلاع على تلك المطالب التي قدمتها الامة بمشاركة الشيخ بيوض في ذلك الوقت وباتفاقه وامضائه الا مقارنتها مع خطبته التي القاها يوم 6 مارس سنة 1951 بالمجلس الجزائرى 1951 بالمجلس الجزائري وليحكم عليه بعد ذلك بما يمليه عليه

العقل والضمير

2

2

واليك ايها القاري ما جرى بعد ذلك بالتفصيل. وذلك انه بعد ما قدمنا بلك المطالب باتفاق الجميع بمدة ستة اشهر تقريبا نكص الشيخ على عقبيه وصار يبث الدعاية للاشتراك في المجلس الجزائري. فلما سمعت الأمة بذلك كونت

جميع

?? ????

- 89 -

By: M:

اجتماعا عاما في الجزائر يضم نحو الف نفس وطلبوه باسم الاسلام والوطن ان يعدل عن هاته الفكرة فصمم على فكرته وقلنا له. ان اشتراكك في المجلس الجزائري معناه محق ذاتية ميزاب وسلب حقوقه ومميزاته ونسف معاهدته مع فرنسا بدليل ان قانون المجلس الجزائري هذا ينص على ان كل من شارك فيه له الحقوق وعليه جميع الواجبات. واول الواجبات هي بلا شك خدمة الشبيبة الميزابية للعسكرية. فقال لنا لا بل بالعكس ان اشتراكنا في المجلس يقوي المعاهدة ويثبتها وقد اعترف بوجودها. ودليل ذلك جعل الحكومة كرسيا خاصا لميزاب وحده. فقلنا له ذلك خيال واستدراج لان المسالة جديدة ومن بعد ثبوتها يبدلون ويغيرون في التقسيم كما هو شانهم وها هو ما يقع امامك في كل يوم من ضم دائرة لاخرى وقائد لاخر وهذا مثل ذلك كما انه لو كان التقسيم في هذا المجلس الجزائري جاريا على النسبة العادلة الصحيحة لما جعلوا فيه ستين كرسيا للفرنسيين وعددهم مليون نسمة كذلك للمسلمين وعددهم ثمانية ملايين وما فعلوا ذلك الا لخوفهم من وستين الاندماج فى وسط الاهالي ليلا يسلب الحكم من ايديهم مع ان في يدهم كل قوة ومع ان غير هم يفقد من يده كل ما يسمى قوة فاين انت الذي تمثل فيهم صوتا واحدا … ؟

هب انك اوتيت علوم الاولين والآخرين واتيت بكل حجة واضحة وكانت شخصيتك من الملائكة المقربين فطلبت مسالة فيها مصلحة الوطن وراى غيرك فيها مضرة وطنه فلا بد ان يرجح اهون الضررين مع ان المسالة اخر الأمر يؤول للانتخاب فتفوز الاغلبية ففاز ضدك بتلك الاغلبية الساحقة فتنفذ ضدك مع ان فيها مضرتك فحينئذ لا تنفعك بلاغتك الزمخشرية ولا فصاحتك السحبانية ولا طهارتك الرهبانية: قلنا له هذا واكثر من هذا امام الملا فابي واصر على فكرة الاشتراك في