مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب من الناحية الدينية والسياسية والاجتماعية من 1853 إلى 1951 عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج امحمّد

مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٧

- 91 -

- 90 -

المجلس الجزائري رغم ما بينا له من المضار. اتدري ايها القاري الكريم لماذا اصر ميزاب مليحة او قبيحة وذلك يعارض في ما يضر ميزاب فقط والمسالة كلها راجعة على ذلك؟ وما سبب انقلابه عن فكرته الأولى بعد ما قدم المطالب التي اشرنا اليها سابقا وسنذكر بعضا منها لاحقا .. ؟

الى الاقتراع العام واغلبية الاصوات

فقلنا لهم ما الفائدة في تقديم هذا اتركوا الدخول في الانتخابات كلها وفهموا

سببه تردده على الولاية العامة عند احد هناك من كبار الموظفين يخيل الله الناس مضار المشاركة وحرضوهم على عدم الاشتراك في الانتخابات فابوا ان اشتراكنا في هذا المجلس يجلب لنا المنافع ويدفع عنا المضار حتى اثر فيه كلامه الا العناد فخسروا جميعا

واخذه كوثيقة رسمية

لامور منها انه كون دعاية واسعة النطاق في دعوة الامة للدخول في الانتخابات بدعوى انكم ان لم تقدموا احدا من طرفكم يقدم عليكم احد من غيركم وقلب عليهم الحقيقة لانه نسى انه في المطالب التي قدمناها للحكومة يستوي في الحقوق جميع سكان مدن ميزاب لا فرق بين العرب والميزابين حتى اليهود القاطنين بميزاب لهم مالنا وعليهم ما علينا ودليل هذا مسالة العسكرية الاجبارية يتمتع بحقوقها جميع السكان من الميزابيين والعرب واليهود. وان تعجب فعجب انه قد كان يحذر الناس ويقول لهم ان لم تنتخبوا على احد منكم ينوب عنكم احد من غيركم ثمر

فهؤلاء الاخرون شركاؤه في الجريمة فمرت تلك المهزلة الاولى وبعد ثلاث وبناء على ذلك دخل ميدان الانتخابات فتخبط فيها خبط عشواء وفاز فيها سنوات جاءت المهزلة الثانية تشيه الاولى الا انهم في هذه المرة قدموا ضده باشن آغا غرداية رغم امتناعه ورئيس الملحقة كمندان (قوتى) يؤيد الباش آغا طبعا وعلى راسهم بكامل محمد ذلك الرجل الذي لو جمعت الادوار التي لعبها في ميزاب لاحتاجت الى مجلد كبير ورغم هذا كله فاز الشيخ بيوض وبعد فوزه طار عقله بالفرح وكيف لا بفرح وقد انتصر على اعدائه اولا وثانيا بعد ما كانوا يحذرونه من الخوض في المسالة صاروا يخوضون فيها معه وبقيت اقلية متمسكة بعهدها الاول) رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) فلعلها المعنية في قول بيوض في خطبته الاتية: قمنا بكل حزم ونشاط ضد اقلية من المعارضين الخ نعم اقلية ولكنها هي

انه في هذه الايام الاخيرة صار يبث الدعاية هو بنفسه في الانتخاب الواقع يوم 18 جوان سنة 1951 الذي كان يحذر الناس منه بالامس … ولا يفهم القاري من كلامنا هذا انتقاصا لغيرنا ولكن اظهارا للحقيقة التجانا اليها بحكم الظروف لانه استغل سكوت الامة عن اظهار معايبه احتفاظا على حسن المعاشرة واتفاء للفتنة ولكن هذا السكوت تولد منه سريان مرضه في جسم الامة بسرعة سريان النار في الهشيم

ومنها انه لما راى اضداده تمرده وعدم الامتثال لعدم المشاركة في المجلس الجزائري قدموا احدا ضده بصفة معارض وهو ابن الشيخ زكرياء وهم في الحقيقة انتقاما منه لعله يفوز والا فلا فرق بينهما هذا يعارض في كل مسالة حبذوها في شان

الممدوحة في غير ما ءاية من كتاب الله منها قوله تعالى

لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث فلو ان تلك الاقلية التي عنيت دخلت معك معمعة الانتخابات لما فرحت بها وانت اعلم بذلك ولكن ما قلت ذلك الا لانك على يقين من انها لا تقدم لمعارضتك لانها عاهدت الله على الصدق والوفاء افلا تستحي من الله فطالما ترنمت بالمعاهدة مرارا عديدة والان نكصت على عقييك فصرت تقدح فيها كما صرحت به في خطابك بقولك (ان نظرية حماية