مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب من الناحية الدينية والسياسية والاجتماعية من 1853 إلى 1951 عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج امحمّد

مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٨

-92 -

ميزاب قد قضى عليها المجلس الدولي بقرار مؤرخ يوم 15 ماي سنة 1925) ومع ذلك ان هذا القرار قد صدر قبل اعترافك بالمعاهدة بمدة لا تقل عن اثنين وعشرين سنة على ان الامة لا تعترف بذلك القرار حيث انها تعده صادرا من خصم وحكم في ان واحد كما سنبين ذلك فيما سياتي:

2

بربك ما الفرق بينك وبين الكمدان (ليرو (حين اجابك لما طلبت احترام المعاهدة بقوله: (هاته المعاهدة قد قضي عليها بقرار من المجلس الدولي وما الا مجرد حكاية تاريخية)

فها انت اليوم تعاود تلك النغمة حرفيا في جلسة يوم 6 مارس سنة 1951 اليس هذا منك خورا في السياسة مع ان هاته المعاهدة قد اعترف بصحتها علماء القانون كما سياتي:

-

و من اليوم الذي احدث فيه الانتخاب في ميزاب والامة يلعن بعضها بعضا والفساد جار والعداوة سارية في العائلات بين الاب وابنه والاخ واخيه والاموال الطائلة تتدفق فى سبيل الطاغوت فانا لله وانا اليه راجعون.

ولا يقدر الانسان ان يحصر الاضرار الواقعة في ميزاب بعد ما سلط الله عليه هذا المخلوق ففي كل يوم تطلع فيه سحابة سوداء تصب فوقه بعذاب اليم. وهاهي بعض المطالب التي قدمناها الى الوالي العام والوزير المفوض يوم 10 اجوان سنة 1947 ناخذ منها ما يتعلق بالاعتراف من الشيخ بيوض بصحة المعاهدة الواقعة سنة 1853 حرفيا:

1) تنحصر الامال العميقة المشروعة للامة الميزابية في الاحترام التام والوفاء الخالص لمعاهدة سنه 1853 التي يعترف مبناها ومعناها صراحة بشخصية مبزاب التاريخية وينص صراحة لا تقبل اي تاويل مغرض على استقلال بني ميزاب الحقيقي في تنظيم وادارة جميع شئونهم الداخلية الخاصة. واليكم نص هذا التصريح:) ونصرح لكم باننا لا تتدخل ابدا في شئونكم الداخلية وانكم ستستمرون في

- 93 - -

تنظيمها بانفسكم مثلما كنتم عليه في الماضي بالوسائل التي ترونها صالحة بكم) فعلى اساس هذه الاتفاقية التي ما زالت معتبرة قانونا وان لم تكن تطبيقا والتي يتحتم السهر على تنفيذها. الخ 2) ما يتعلق بالخدمة العسكرية الاجبارية بميزاب ونصه: اما الالام التي تئن منها الامة الميزابية فمر جعها الى ما وقع من عبث بحرمة المعاهدة وخرق لتراتيبها بدون مبرر. فلتسمحوا لنا اذا يا جناب السفيران نورد لكم بغاية الاختصار بعض يا الالام التي تبينا خطرها الداهم. اولا ارغمت الامة الميزابية على الخدمة العسكرية الاجبارية التي قاست منها الامرين منذ سنة 1912 حتى سنة 1947 حيث قيض الله من بعض كبار رجال فرنسا من ادركوا واجبهم وعطفوا على هذه الامة الصغيرة فردوا لها حقها ورفعوا عنها هذا الكابوس الثقيل وخففوا عنها هذه الكارثة الدهماء فاستحقوا بذلك نشكرها وتقديرها الابدى كما اجتذبوا قلبها نحو فرنسا الوفية.

) ما يتعلق بارتباط الامة الميزابية مع فرنسا ونصه: الامة الناشطة المتزنة 3 التي ارتبطت بمحض اختيارها مع فرنسا بالمعاهدة الممضاة من الجانبين تاريخ 29 افريل سنة 1853 فوفت دائما لحاميتها بما تعهدت به ولم تحدث ابدا طول هذه المدة حدثا تستحق به نبذ عهدها او تقص شيء منه

4 (ما يتعلق باستقلال ميزاب الجغرافي ونصه: اما امال الامة الميزابية فهي متوقفة على تحقيق المطالب الاتية طبقا لنصوص اتفاقية سنة 1853 اولا من الوجهة الجغرافية، تعديل الحدود الحالية بين ميزاب والاغواط والجلفة وتفورت وورقلة فقد وقعت مراجعة هذه الحدود منذ اعوام وبدون مبرر فنتج منها غبن فاحش لميزاب. وعليه فاننا نطلب مجرد الرجوع الى الحدود القديمة التي بنيت على اعتبار قسمة المسافه انصافا بين ميزاب وبين كل بلد من تلك البلدان

ه (ما يتعلق بادماج ميزاب في بعض مقاطعات الجزائر فيما يخص الادارة