مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٠- 97 -
<-96 -
الجاري بها العمل في القطر الجزائري المراد منك ان تقرا هذا الجواب على السيد الحاج امحمد عمر بن عيسى واخبرني، والسلام، هـ
والى القاري الكريم نص خطاب الشيخ الاخير الذي جاء في الجريدة الرسمية الجزائرية للمجلس الجزائري القاه في 6 مارس سنة 1951 عدد 5 صفحة 65: بيوض ...... اسمحوا لي زملائى الاعزاء ان اتلو على مسامعكم تقريرا في المسالة كنت قدمته يوم 26 سبتمبر سنة 1949 لاحدى الدوائر الادارية فوقعت فيها مباحثة ليتضح لكم الامر في البعض من نواحي الموضوع التي بقيت غامضة الى يومنا هذا
اولا - ان ميزاب جزء من التراب الجزائري الداخل تحت السلطة الفرنسية والميزابيون معترفون بذلك وعليه فاننا نؤكد بان مساعينا في الدفاع - في مسالة الماء - بعيدة كل البعد عن الاغراض السياسية ولا سيما عن فكرة الانفصال (عن النفوذ الفرنسي)
على ان نظرية حماية ميزاب قد قضى عليها المجلس الدولي بقراره المؤرخ يوم 15 ماي سنة 1925 واعتبارا لهذه الحقيقة قمنا - نحن ـ بكل حزم ونشاط ضد اقلية من المعارضين وخضنا غمار الانتخابات لنثبت لميزاب كرسيا في المجلس الجزائري. وعليه فمن الغرابة بمكان ان يشك في اخلاصنا) نحو (فرنسا) او ان ترمى فكرتنا بتهمة لا تتفق مع ما قدمناه لها من الولاء كما ذكر انفا. هـ
واليك ما قاله علماء القانون الفرنسويون في شان ثبوت المعاهدة المذكورة ونصه
1 - ان الدستور الفرنسي الفصل الثامن من قانون 18 جليت سنة 1875 يقول في نص صريح: انه لا يمكن اخراج شيء من تراب الوطن أو تبديل شيء من ذلك او الحاق اي بلاد بارض الوطن الا بواسطة قانون يصدر بذلك فالحاق
:
قطعة جديدة بارض الوطن هو امر من خصائص المجلس التشريعي لا غير 2 - ثم يقول ايسمان ايلمان في كتابه معلومات عن قانون الدستور الجزء
الثاني
الطبعة الثانية صفحة 208 ما نصه: ان تغيير السلطات الوطنية وتبديل شكلها سواء في البلاد الفرنسية نفسها او في البلاد التي تحكمها فرنسا انما هو امر يمس بدستور الدولة في اهم مقتضياته
رسمي
3 - ويؤكد النقيب (هوريو (في كتابات عن مفصلات دراسة الدستور الطبعة الثانية صفحة 424: انه لا تلحق ارض ببلاد الوطن الا بواسطة قانون خاص بذلك حتى ولو وقع الالحاق بعد فتح عسكري وبدون معاهدة. لاكنه يؤكد في كتابه ايضا: ان عملية الالحاق وحدها هي التي تستوجب اصدار قانون اما الحماية مثلا فان الحكومة وحدها تستطيع امضاءها فاذا نحن طبقنا القواعد السالفة الذكر على مدن ميزاب السبعة راينا ان التقرير قدمه الوزراء والذي امضاه رئيس الجمهورية لا يكفي قانونا لاعلان الحاق الذي ميزاب بالارض الفرنسية فان ذلك التقرير ليست له قيمة قانونية بينما كانت الحكومة تعمل ضمن الدائرة القانونية عند ما تعاقدت مع ميزاب بمعاهدة سنة 1853 ولقد قيل عبثا: ان القوانين الصادرة بعد ذلك الامر من مجلس الامة الفرنسية تؤيد مبدا الالحاق لكنهم مع ذلك لم يستطيعوا ان يبرهنوا على ان تلك القوانين تتفق في مفهومها مع دستور عام 1875 فتقول مذكرة منشورة في مجلة المجلس الجزائري (1928) جزء (23) صفحة 64: ان مجلس الامة قد اعترف ضمنا بالحاق ميزاب بارض فرنسا وذلك بمصادقته على ميزانية سنة 1883 وفيها قسم يتعلق بمصاريف العسكرية لاحتلال ميزاب. ثم يدعون ايضا ان قانون 24 ديسامبر سنة 1902 الذي نظم التراب العسكري بالجنوب الجزائري انما هو القانون الذي تنطبق عليه نصوص الدستور الفرنسي
وغنى عن البيان ان كل هذه الحجج واهية مصطنعة فالامر المحقق هو ان مجلس الامة لم يدع لسن قانون الحاق ميزاب بالاراضي الفرنسية حسبما تقتضيه نصوص الدستور الصريحة
(v-d)