مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٨- 12 -
2
لهذا المجلس العام حق النظر في الضرائب والالغاء والتقرير حسبما تقتضيه المصلحة من غير ارهاق
هذه هى القواعد الاساسية للاصلاح الذي تنشده حتى يتسنى لميزاب النهوض
ن كبوته ورفاهية ابنائه في كنف الاتحاد الفرنسي. وتضمن به فرنسا محبة من ابنائه وولائهم ويجددوا لها العهد بالوفاء بما تعهد به آباؤهم الاقدمون فانهم للصديق المخلص او فياء وللعهد المؤكد راعون.
حرر بميزاب يوم 19 الجمعة التاسع عشر من جمادي الثانية 1366 الف وثلاثمائة وستة وستين يوافقه العاشر من شهر ماي سنة 1947 الف وتسعماية وسبعة واربعين. اهـ بالنيابة عن الامة الميزابية
امضاه: بيوض ابراهيم بن عمر بن بابه. الحاج امحمد عمر بن عيسى بن ابراهيم. باسعيد عدون بن بكير بن عدون. اهـ
ومما يجدر ذكره هنا انني لما سمعت بعزم الحكومة على التبديل والتغيير في ميزاب وعلمت انه لابد وان تغضب الحكومة اراضي عشائر وادي ميزاب وتنتزعها منهم وتلحقها باراضي (الدومين (الجزائرية كاتبت بذلك الى مدن ميزاب السبعة بجواب مضمن التبليغ الى كل من قائد البلد وجماعة الضمان واخر الى
رئيس الهيئة الدينية (اى العزابة) وجماعته وهذا نصه حرفيا:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
- 13 -
اما بعد اعلم سيادتكم بانه طرق مسامعنا انكم اتفقتم انتم وجماعة العزابة المحترمة واعيان البلد على انشاء عين بالعطف. نعم انشاء العين نافع جدا متى كان ملكا للامة لا يد لاحد فيه على ان لا يتملك منها سهما اجنبي فان كان في هاته الدائرة ولا يخرج عنها في المستقبل استبقاه للجامعة الميزابية وحفظا لمميزاتها فحسن جدا وان يكن غير ذلك فهو مقصود به هدم تلك الجامعة والقضاء عليها في المستقبل وعليه قبل كل شيء ادرسوا المسالة من جميع نواحيها وشاوروا من هو اعلم منكم
ر بالمسالة سواء من ابناء جنسكم او من الغير فانكم لا تعدمون في ذلك انصارا. ثم ادرسوا جيدا ما في بطون التاريخ وما سبب فقدان الامم لاراضيها وضياع قوميتها من بين ايديها بلا حرب ولا قتال تجدون كل ذلك من رؤسائهم قد صادفوا كلهم من سوء حظهم وحظ امتهم في وقت واحد جبناء قد نسج عليهم الجين عنكبوته فكانت عاقبتهم لجهلهم بالامور الاستسلام الكلي لانهم اغتروا باقوال مزخرفة ومواعيد كاذبة ومالوا الى الراحة ونبذوا التضحية وراءهم ظهريا فعمي عليهم الطريق فضلوا واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وعليه قيدوا جميع امور كم وقووا عراها بحيث لا تعمل فيها معاول الاجنبي ولا تعرج عليها دسائس المغرضين وان لم تفعلوا ذلك فانكم تجلبون الى وطنكم ودينكم من الفساد والمحن ومزاحمة الاجنبي والتدخل في شؤونكم الداخلية والخارجية ما لا يعلمه الا الله. فلكم ان تنظموا اموركم على حسب ما يليق بكم
أداء نصيحة لابناء وطني خدمة للدين والوطن ودينكم وعوائدكم ووطنكم ولا احد يعارضكم في ذلك البتة
حضرات الفضلاء الكرام والسادات العظام: رئيس جماعة العزابة او القائد وجماعته - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) وهذا نص الجواب الذي خاطبت به اهل العطف وقد ارسلت مثله الى جميع مدن ميزاب لانه يصدق عليهم جميعا كما ذكرت في الجواب)
اما من جهة الحكومة فقد اعترفت هى نفسها في المعاهدة التي وقعت بينها وبين الامة الميزابية سنة 1853 بما مضمونه: (اننا لا نريد باي وجه التدخل في أموركم الداخلية بل انكم ستبقون من هذه الوجهة مثلما كنتم وتكونون انتم المنظمون في بلدانكم لاموركم. الخ.) وكما صرح بذلك الوزير الخطير تاريخ يوم 4 جانفي سنة 1944 السيد
2