الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ١١الفصل الأول: مفهوم الوقف وأركانه وشروطه وأنواعه
فهذا مما يشير أن الوقف نوع من أنواع الصدقات التي حث الشارع على فعلها وندب المسلمين إلى القيام بها تقريباً إلى الله عز وجل وإنفاقاً في وجوه الخير والبر على شتى أنواعها كالمساجد والمدارس والفقراء والسبيل والذرية والأقارب. وفي زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اتسعت رقعة الدولة الإسلامية،
6
وذلك بفعل الفتوحات التي حدثت، فقد فتحت الشام ومصر وأصبحت هناك موارد للدولة الإسلامية. كما قام عمر بن الخطاب بإنشاء ديوان للدولة وخارجها تهتم بيت المسلمين وأموال الأوقاف
وفي العهد الأموي اتسعت الأوقاف وإزدات رغبة الناس فيها، ولم يعد الوقف مخصصاً بالفقراء والمساكين، وإنما توسعت رقعته ليشمل دور العلم والعناية بها وبالعالمين فيها، وإنشاء المساجد والملاجي والمكتبات، وقد حدث في هذا العهد تطوراً إدارياً كبيراً بهذه المؤسسة الخيرية، فبعد أن كان الواقفون يقومون بأنفسهم على إدارتها وتسيير أمورها، قامت الدولة الأموية بإنشاء هيئات خاصة للإشراف عليها والاهتمام بها حيث أوكل أمر الوقف في بدايته إلى القضاء في البلاد الإسلامية من أجل رعايته والمحافظة عليها ومحاسبة العاملين فيها إذا ما بدر منهم تهاون أو تقصر في حفظ الأملاك الوقفين وصيانتها من العبث، كما أنشأ ديوان مستقل لتسجيل الأوقاف في زمن هشام بن عبد الملك، وأنشأ ديوان آخر في البصرة.
وفي العهد العباسي أصبحت للأوقاف إدارة خاصة مستقلة عن القضاء عندما وضعوا لإدارة الوقف رئيسا يسمي صدر الوقوف "، حيث نيط به الإشراف على إدارة شؤون الأوقاف وتعيين العمال والنظر فيها وقبض ريعها وصرفه في الأوجه الشرعية المعتمدة. 10
للتوسع والفائدة ينظر: الأوقاف وتشكيلاتها الإدارية في الدولة العثمانية. الوقاية 3 عقدتها الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت في الملتقى الرابع 1997 م …
بحث
إلى ندوة التجارب
الفصل الأول: مفهوم الوقف وأركانه وشروطه وأنواعه
وفي الخلافة العثمانية كثرت الوقوف وتعددت مرافقها بسبب رغبه ولاة الأمور في هذا النوع من الصدقات، وأصبحت الأوقاف من أهم مؤسسات الدولة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتي كان لها الدور البارز في مساندة الدولة في مجالات عديدة فكانت من مصادر الثروة التي تؤمن الدخل المنتظم، "1" اقتضى بالتالي أن تصبح بها تشكيلات إدارية واسعة تهتم بالأشراف على الوقف ومؤسساته وإصدار قوانين وأنظمه متعددة لتنظيم شؤونه وبيان أقسامه، وطبيعة كل قسم والأحكام الشرعية التي تعني به، ولا يزال الكثير من تلك القوانين والأنظمة معمولاً به حتى الآن. ومن بين تلك الأنظمة التي صدرت بالعهد العثماني نظام إدارة الأوقاف الذي يشمل الأحكام والتعليمات التالية: - تنظيم مسك القيود من قبل المسئولين عن الأوقاف. - صيغ وأساليب المحاسبين بين الموظف الجديد والموظف القديم - القيام بالأعمال الحسابية لمتولي الأوقاف الملحقة. تعمير وإنشاء المباني على الأراضي الخيرية المضبوطة والملحقة - كيفية تحصيل واردات الأوقاف - تنظيم عملية الأنفاق على الأوجه الوقفية المختلفة ثم صدرت قوانين وتشريعات أخرى تعني بكثير عن شؤون الوقف وإدارة
والموظفين والعاملين فيه، منها:
- القانون العثماني المتضمن كيفيه تعين كتبة الأوقاف ومأموري التحصيل وعزلهم.
2 - نظام توجيه الجهات، ويقصد بها خدمات المؤسسات الوقفية كالتدريس والخطابة والإمامة والتولية وغير ذلك
قانون تحصيل إيجارات الوقف وإدارة مجالاته الاستثمارية وتنظيم عقد الإيجار و حفظ سجلات العقارات الوقفية الوقف ودوره في التنمية .. عبد الستار إبراهيم الهيني ص 17 - 18 بتصرف.
AA
17