الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ١٤الفصل الأول: مفهوم الوقف وأركانه وشروطه وأنواعه
المبحث الثاني: أركان الوقف وشروطه
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: أركان الوقف:
قال الجمهور: للوقف أربعة أركان وهي: "1"
الفصل الأول: مفهوم الوقف وأركانه وشروطه وأنواعه
وقال الحنفية: أن ركن الوقف هو الصيغة، وهي اللفظ الدال على معنى الوقف. وعبروا عنها بقولهم أنّها الإيجاب الصادر من الواقف الدال على إنشاء الوقف. فمعنى هذا أن ركن الوقف عند الحنفية هو: الإيجاب الصادر من الواقف وحده وهذا الإيجاب يكون صحيحاً بكل ما يصدر عن الموجب دالا على إنشاء الوقف لفظا كان أو فعلا أو إشارة.
وأما القبول فليس ركناً عند الحنيفة والحنابلة ولا شرطا لصحة الوقف ولا
الواقف (المحبس)، والموقوف (المحبس) والموقوف عليه للاستحقاق فيه سواء أكان الموقوف معين أو غير معين. 20) المحبس عليه) والصيغة، ولكل ركن من هذه الأركان شروطاً خاصة به
فلو سكت الموقوف عليه فإنه يستحق من الوقف، فيصير الشيء وقفا
وسوف بنينها في حينها فأما (الواقف (فكالواهب، وأما (الموقوف) فهو كل بمجرد القول لأنه أزاله ملك يمنع البيع والهبة والميراث فلم يطلب فيه القبول عين معينة مملوكة ملكا يقبل النقل أو لا، ويحصل منها فائدة أو منفعة، وذلك كالعقار من الدور والأرضين والبساتين والحيوانات والسلاح، ولا يجوز تحبيس الطعام لأن منفعته في استهلاكه وأما (الموقوف عليه (فيصح أن يكون إنساناً أو غير ذلك كالفقراء
كالعنف، لكن إذا كان الموقوف علية معينا كالوقف على خالد ورد الوقف فلا يستحق شيئا من ريع الوقف وإنما ينتقل إلى من يليه فمن عينه الواقف متي رحب فإن لم يوجد عاد الموقوف للواقف أو لورثته وان وجدوا وإلا فلخزانة الدولة. "3" ويعد القبول عند المالكية والشافعية وبعض الحنابلة ركنا إذا كان الوقف
على معين إن كان أهلا للقبول وإلا فيشترط قبول وليه كالهبة والوصية. 4". والمساجد والمدارس كذلك (الصيغة (فلا يصح الوقف إلا بلفظ واضح
المعالم غير ملتبس بغموض أو جهالة حتى لا يفرض إلى النزاع ولان الوقف تمليك للعين أو المنفعة فأشبه سائر التمليكات، وألفاظها الصريحة: كوقفتُ وحبست وسبلت، أو قوله أرضي موقوفة أو محبوسة. والكنائية: كحرمت هذه البقعة للمساكين وأبدتها، أو قوله: داري محرمة أو مؤبدة أو قال تصدقت بها على المساكين ونوي الوقف فهو وقف على الصحيح عند الإباضية "2" وبذلك قال الشافعية أيضاً 30.
(1) انظر القوانين العلمية تكليف الأمام العلامة أبي بتصرف. وأقر روضة الفلبين وحدة 3، 31.مصرف
(2) شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 12 ص 453 (3) روضة الطالبين الإمام النووي 322/ 5 - 323
دار الكتب العلمية بيروت من 317
الدر المختار حاشية
(1) أحكام الوصايا والأوقاف د. احمد فراج حسين الدار الجامعية 1989 ص 314، أحكام الوصايا والأوقاف د. محمد مصطفي شلبي طا الدار الجامعية 1402 - 1982 ص 324 - 325 (2) شرح فتح القدير الهمام ج 6/ 202 والمغني والشرح الكبير لأنه قدامه ج 210/ 6) رد المحتار ان عابدين 20، دار الحياء التراث العربي بيروت 1407 هـ 1987 م، ج 3/ 039 (3) أحكام الوصايا والوقف د. وهبة الزحيلي ص 160
24
(1) المرجع السابق ص 160
23