الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ١٥الفصل الأول: مفهوم الوقف وأركانه وشروطه وأنواعه
المطلب الثاني: شروط الواقف:
الفصل الأول: مفهوم الوقف وأركانه وشروطه وأنواعه وقال أبو الخطاب: "1" وإن كان الوقف على غير معين كالمساكين، أو من لا يتصور منه القبول كالمساجد والقناطر لم يفتقر إلى قبول، وإن كان على آدمي ففي اشتراط القبول وجهان الأخرى من هبة وصدقة وغيرها، وذلك لأن الوقف عقد من العقود التي لا بد أن أحدهما: إشتراطه، لأنه تبرع لآدمي معين قياسا إلى الهبة والوصية
يشترط في الواقف لصحة وقفه ونفاذة أهلة التبرع كما في التبرعات
يتوفر لعاقدة صلاحية انعقاد عقده وتتمثل شروط الواقف في:
الثاني: لا يشترط القبول لأنه أحد نوعي الوقف، فلم يشترط له القبول كالنوع 1 - أن يكون الواقف مالكا للشيء الذي يريد وقفه، وهو ما يعبر عنه بالحوز 100 الآخر، ولأنه إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث فلم يعتبر فيه فيه القبول كالعتق وبهذا فارق الهبة والوصية. والفرق بين الوقف وبين الهبة والوصية أن الوقف لا يختص المعين بل يتعلق به حق من يأتي من البطون في المستقبل فيكون الوقف على جميعهم إلا أنه مرتب فصار بمنزلة الوقف على الفقراء الذي لا يبطل برد واحد ولا قبوله، والوصية للمعين بخلافه. "2"
واحترز بالملكية عن وقف الفضولي "2" فإنه غير صحيح، ولو أجازه المالك لخروجه بغير عوض بخلاف بيعه فهو صحيح لخروجه بعوض "، وقد أجاز الحنفية وقف الفضولي … وقال المالكية: وأما إذا وقف في المرض وكذا سائر التبرعات تنفذ في من الثلث ولا يشترط فيه حوز، وله، إيطاله وإنما يشترط الحوز في التبرعات
الحاصلة في الصحة فإن حصل الحوز قبل المانع صح التبرع وإلا فلا. "5" وقال الإباضية: إن قال المعين تصدقت عليك، أو لجماعة تصدقت عليكم لم -2 - أن يكون الواقف بالغا عاقلا حراً، فلا يجوز وقف الصبي مميزاً كان أو غير تكن وقفا على الصحيح بل ينفذ فيما هو صريح فيه وهو التملك المحض "3". مميز، لأن البلوغ مظنة كمال العقل، ولخطورة الأثر المترتب على هذا الفعل وجاء في القانون المصري لسنة 1946 رقم 48 المادة 9: أنه لا يشترط القبول
ويدخل في هذا المجنون والمعتوه لنقص العقل فيهما، وذلك لأن الوقف من في صحة الوقف ولا يشترط كذلك في الاستحقاق ما لم يكن الموقوف عليه جهة لها من التصرفات الضارة وهما ليس من أهل التصرفات الضارة وأما العبد لأنه لا يمثلها قانونا، فأنه يشترط في استحقاقها القبول، فإنه لم يقبل ما يملكها انتقل الاستحقاق ولم يليها متي وجد وأن لم يوجد أصلا أخذ الموقوف حكم الوقف المنتهي في يملكه لأنه إزالة للملك والعبد ليس من أهل الملك لأنه هو بذاته مال، وسواء كان مأذونا أو محجوراً، لأن هذا ليس من باب التجارة ولا من ضروراتها،
المادة (17). 40
(1) هو أبو الخطاب: محفوظ بن أحمد بـ بن أحمد الكلوذاني البغدادي الفقيه، أحد قمة المذهب الحنبلي وأعيانه. ولد في 2 شوال 132 هـ مسمع الحديث من الجوهري والقاضي أبي العلي وغيرهم ودرس الفقه على القاضي أبي العلي والفرائض على يد أبي عبد الله الولبي، كان كثير التحقيق في المسائل الفقهية وأصولها وله مسائل يتز بها وكان يقول الشعر. ألف فيه الوزير بن يونس الخليلي عن أوهامه في الفرائض ومنطقاتها. ومن مؤلفاتها الهدية في الفقه، والخلاف الكبير المسمى بالانتصار وكتاب التهذيب بيد في أصول الفقة وغيرها. توفي في 23 جمادي الآخر سنة
51 هـ ودفن إلى جانب
(171 - 111 / (0)
(2) الماني والشرح الكبير على متن المقي (2) شرح كتاب النيل ح 12 ص 452
(1) ينظر ملحق القانون المصري
ن حنبل) كتاب الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (دار المعرفة بيروت
فلا يملكه المأذون كما لا يملك الصدقة والهبة "6"
(1) القوتين الفقهية لابن جزي الكلبي ص 264، رد المختار لابن عابدين 359/ 3. (2) المراد بوقف الفضولي: أن يقف شخص حاجه لشخص أو وديعة تركها عنده فقام ذلك الرجل (3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 76/ 4 (4) شرح فتح القدير لابن الهام. 201/ 6 (5) حاشية الدسوقي والشرح الكبير 78/ 4 (1) ينظر بدائع الصنائع. تأليف علاء الدين ابي بكر، محاضرات في الوقف الإمام محمداً أبو زهرة دار الفكر والأوقاف محمد مصطفى:
المودع
ساني،، 2، 1982 م دار الكتاب العربي بيروت، 2196 1972 م ص 113 - 114، وينظر أحكام الوصايا
26
TO