الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ١٨الفصل الأول: مفهوم الوقف وأركانه وشروطه وأنواعه
ورتب الحنفية على هذه القاعدة أن كل ما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص، والحكم به حكم بلا دليل سواء أكان كلام الواقف نصاً أم ظاهراً لأنه إتباعه عملاً بالقاعدة شرط الواقف كنص الشارع.
الفصل الأول: مفهوم الوقف وأركانه وشروطه وأنواعه المسائل السبع التي يجوز فيها مخالفة شرط الواقف:
ذكر الحنفية سبع مسائل يجوز فيها مخالفة الواقف عددها ابن عابدين في الدر
المختار وهي:"1"
غير أهله
لكن مما يجدر قوله أنّ هذه القاعدة إنما تتمشى مع الشرط الصحيح إذ أنه هو الأولى: إذا شرط الوقف عدم الاستبدال كان للقاضي أن يستبدل به غيره الذي يحب العمل به ولا تجوز مخالفته إلا لضرورة أو مصلحة راجحة ومسوغ الثانية: إذا شرط أن القاضي لا يعزل الناظر) ولي الوقف) فله عزله إن كان ذلك، لأنه بذلك يعبر عن إرادة الوقف، وليس فيه مخالفة للشرع شرعي يبيح فيعامل معاملة النص في فهم المراد منه، فإذا وجد عُرف حمل عليه، وإن لم الثالثة: شرط ألا يؤجر وقفه أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجار سنة يوجد عُرف عُمل بالقرينة التي تعين المراد ولو خالف ذلك القواعد اللغوية، فإن أو كان أو كان في الزيادة نفع للفقراء فللقاضي المخالفة دون الناظر. لم يوجد عرف ولا قرينة أتبع فيه ما يتبع في فهم النصوص أخذ العام على عمومه الرابعة: لو شرط أن يقرأ على قبره، فالتعيين باطل على القول بكراهة ذلك. ما لم يوجد ما يخصصه، ويجري المطلق على إطلاقه ما لم يوجد ما يقيده، الخامسة: شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من سأل في مسجد كذا فللمقيم التصدق على سائل في مسجد آخر أو خارج المسجد أو على من لا يسأل ولكن العمل بهذه القاعدة واحترامها إلى أبعد حد ترتب عليه مضار كثيرة عندما السادسة: لو شرط للمستحقين خبزاً ولحماً معيناً كل يوم فللمقيم دفع القيمة نقداً،
طبقت على الشروط التعسفية التي كان يشترطها الواقفين للمنع والحرمان. "2"
4
وقيل إن الخيار للمستحقين في طلب المعين وأخذ القيمة وليس الخيار للمتولي. السابعة: تجوز الزيارة من القاضي على راتب الإمام المعلوم إذا كان لا يكفيه
وكان عالماً تقياً
32
21
المرجع السابق ص 180 بتصرف أحكام الوصايا والأوقاف د بدران أبو العين