الشخصية الاعتبارية للوقف موسى بن خميس بن محمد البوسعيدي

الشخصية الاعتبارية للوقف

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته القوة والأمانة، وذلك لأن الوكيل هو أجير يقوم بخدمة ما فيه مصلحة عامة، وقد جاءت هذه القاعدة التي وضعها الإسلام مذكورة في القرآن الكريم في قوله تعالى (إن خير من استأجرت القوي الأمين) والمراد بذلك القوة الجسدية والقوة الشخصية من الحزم والأمانة المقترنان، وذلك حتى تسير الأمور وفق مقتضى الصواب. 2

وعلى هذا فإن المسئول على من في يده من أموال الوقف سواء كانت بدل أم أعيان أم كانت مدخراً من الغلات للعمارة أو الإصلاح، أم كانت مالا للمستحقين، فيده في هذا يد أمانة لا يد ضمان، ولذا فإن أهلك شيء من غير وتقصير فإنّه لا يضمن "3" مقام العلم في التولية:

حرصت جميع القوانين الحديثة على اشتراط الكفاية العلمية لتولي الوظائف العامة، ونصت على وجوب الحيازة على الشهادات، وأوجبت على المرشح لوظيفة ما أو طلبها، أن تكون مؤهلاته العلمية متناسبة مع العمل الذي سيتولاه. 40

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا في قصة نبي الله يوسف عليه السلام في قوله تعالى (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفظ عليم (5 فيوسف عليه السلام طلب هذه الولاية من الملك لما فيه من العلم والكفاية، وذلك لأن يوسف - عليه السلام - علم أنه لا أحد يقوم مقامه في العدل والإصلاح وتوصيل الحقوق إلى الفقراء، فوجب توليه لها، لما اتصف به من هذه الصفات 6. وقد عين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبي عبيدة عامر بن الجراح أمينا للأمة في أموالها وهو ما يعبر عنه الآن بوزير المالية، وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يتتبع الدقة في تعيين الوظائف في سياسته، وقد سمى عمر بن الخطاب العلم والكفاية في هذا الخصوص) البصير بالعمل) أي حسن الخبرة والدراية في تصريف الأمور "

الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته ثانيا: واجبات وكيل الوقف: يتصرف الوكيل في الوقف بمقتضى ولايته عليه، فيكون له الحق في وضع يده على أعيان الوقوف وحفظه وتحصينه وإصلاحه وعمارته وتنميته وتوزيع غلاته على مستحقيها، كما له نيابة التعاقد وتمثيله وله حق التقاضي في شأن الدعاوى المتعلقة للوقف أو عليه ". كما يجب عليه استثمار أملاك الوقف وعدم تجميدها، بل استغلالها بما يخدم مصلحة الوقف ذاته وما وقف له، كذلك إذا قيد الناظر ببعض الأمور بأن فوض إليه النظر في بعضها دون البعض الآخر تقيد به، وهذا كله إذا كان تحت إشراف سلطة الوزارة .. أما إذا كان الناظر أو الوكيل من أهل الحسبة والخير، فأنه ينبغي الملاحظة أن للوقف كيانه الخاص وملكيته المستقلة، فهو منفصل تمام الانفصال عن أملاك الوقف المطلقة أو أملاك الوكيل المحتسب فلا تخلط ببعضها، فأن للوقف ذمه وحرمه مستقلة تنصب فيها ممتلكاته التابعة

وإذا تعدد الوكلاء في الوقف الواحد، وجب عليهم الاشتراك في التصرف إلا إذا تخصص كل واحد ببعض الصلاحيات، لأنه إذا شرط الواقف النظر لاثنين مثلاً لم يستقل أحدهما بالتصرف ما لم ينص علية فإن نص علية جاز له التصرف، أو حسب تقدير المصلحة الوقفية والظروف الطارئة. "" وقد جاء ذلك في القانون المصري 48 السنة 1946 بالمادة (48). 03 وتكون حدود تصرفات الناظر أو الوكيل في الجملة في نطاق رعاية المصلحة، ودفع الضرر، وتخفيف الأعباء والالتزامات المالية عن جهة الوقف بقدر الإمكان، حاله كحال ولي اليتيم المؤتمن على ذلك المال نظرا لمصلحة المال ولمصلحة اليتيم، فيكون الناظر مقصرا إذا أهمل في حفظ أعيان الوقف حتى تلفت أو ضاعت أو سقط الحق المطالبة فيها، ويكون مقصرا إذا تصرف تصرفا ضارا كان يمكنه التحرز عنه لو أنه بذل القدر الواجب من العناية، ويكون مقصرا إذا لم يبذل القدر الواجب من العناية، حتى ترتب على ذلك ضياع شيء من غلات الوقف أو هلاكها أو سقوط الحق في المطالبة بها "4".

الآية 26

نظام الحاكم في الشريعة 177/ 10 بتصرف. و ت في الوقف ص 355.

الشريعة 479/ 1.

ينظر تفسير القرطبي 216/ 9 الحكم في الشريعة 482/ 1.

57

111/

جارة الو إدارة الرقة

ينظر ملحق القانون المصري

إدارة الوقف الغيري من 10.

OA

وفلته. . الزحيلي

الكويت ص 1917.