الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ٣٥الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته
كما أن الفقهاء قد نصوا على أن الخصم في الدعاوي الصادرة من الوقف أو المتوجبة علية
هو المتولي سواء أكانت متعلقة بعين الوقف أو بغلته، فالمستحق لا يكون خصماً سواء أكان
الفصل الثاني: دور الشخصية الاعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته المطلب الثالث: الدعاوي المتعلقة بالوقف: 10
إن الخصم في دعوى الوقف سواء أكانت متعلقة بعينه أو بغلته هو متولي الوقف (الناظر)
دون غيره
مدعيا أو مدعى عليه ولو أنحصر الاستحقاق فيه، وقد نصوا أن المستحقين يكون خصما في وليس للموقوف عليه أن يكون خصماً في دعوى الوقف ولو كان الوقف عليه وحده، إلا إذا
حالتين: الأولى أن يكون ناظراً على الوقف فأنه يكون خصما بصفته ناظرا لا بصفته مستحقا والثانية أن يأذن له القاضي بالخصومة فيكون خصما بأن القاضي لا بصفته مستحقاً ومحل كون المستحق لا يكون خصما إذا كانت الدعاوي علي غير المتولي، فلو كانت عليه
إذن له القاضي بالخصومة أو كان هو المتولي على الوقف ولا يملك أحد من المستحقين الدعوى
لإثبات وقف ما إذا لم يكن الوقف ثابتاً بطريق شرعي.
ولكن للمستحق في غلة وقف ما أن يدعي على المتولي (الناظر) باستحقاقه في الوقف أو
قبلت الدعوى، فلهذا كان للوقف شخصية اعتبارية معنوية مستقلة عن شخصية المستحقين فيه بأنه من فقراء القرابة أو بأن حقه أكثر مما يعطيه المتولي من الغلة، وعليه فإذا كان الوقف على والخصومات التي ترفع من الوقف أو علية لا تكون إلا من وضد المتولي بدون ضرورة لإدخال المستحقين فيها، فدائن أحد المستحقين يلقى الحجز على نصيب المستحق تحت يد المتولي الممثل الشرعي للوقف لا تحت يد مستأجر الوقف. "1"
فقراء قرابة الواقف فلا يستحق مدعيها من الغلة إلا إذا برهن في وجه الواقف أو من يده الوقف على الفقر وعلى القرابة مع بيان جهتها وأنه ليس لها
1 شروط الدعوى لثبوت الوقف:
النفقة وينفق عليه.
يشترط في دعوى عقار ما أنّه وقف، بيان اسم واقفه ولو كان الوقف قديما وبيان الجهة
الموقوف عليها ويشترط للحكم بصحة الوقف أن يبرهن المدعي: واليوم يكتفي بشهادة القيد العقاري في إثبات ملكية الوقف الحكم بالوقف المنقطع الثبوت: 020
- كان مالكاً للموقوف حين وقفه.
إذا حدث نزاع بين أهل الوقف المنقطع الثبوت المجهولة شرائطه ومصارفه يتبع ما كان
عليه في دواوين القضاء، فان كان له قيود في الدواوين أجريت عليه قيودها الموجودة. وإذا كان الوقف مشهوراً واشتبه في مصارفه وجهلت شرائطه ولم يكن للصك وجود في سجلات القضاة، ينظر إلى المعهود من حاله فيما سبق من الزمان وإلى ما كان يعمل قوامه فيه وإلى من كانوا يصرفون غلته فيعمل بتعاملهم ويسمى " تعامل القوام"، وإذا انقطع ثبوت الوقف ولم يوجد له كتاب مسجل في دواوين القضاة ولم تعلم حالة من قديم الزمان ولم يعرف تعامل لمن يدعي الاستحقاق ما لم يثبت حقه قوامة يكون وقفاً على الفقراء، ولا يعطي شيء من
أحكام الوقف:
سوف يأتي بيان التصرف في هذا الوقف لاحقاً.