الشخصية الاعتبارية للوقف موسى بن خميس بن محمد البوسعيدي

الشخصية الاعتبارية للوقف

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الفصل الثاني: دور الشخصية الاعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته

الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته

وإذا أراد أولاد الواقف إيطال ثبوت الوقف المسجل وهو المحكوم بلزومه، فلا يستمع لهذه وإن ادعى الموقوف عليه أنه وقف عليه فالقول أنه لا تصح منه الدعوى، لأن له حقاً في الدعوى. والأوقاف القديمة والتي مات شهروها فإن كان لها رسوم في دواوين القضاة وهي في الغلة لا غير، فلا يكون خصماً في شيء آخر ولو كان الموقوف عليه جماعة فادعى أحدهم أنه أيديهم أجريت على رسومها الموجودة في دواوينهم استحساناً إذا تنازع أهلها فيها، وإذا لم يكن وقف بغير إذن القاضي فلا يصح، ومستحق غلة الوقف لا يملك دعوى علة الوقف، وإنما يملكه لها رسوم في دواوين القضاة القياس فيها عند التنازع أن من أثبت حقاً حكم له به. 010 المتولي فأفاد أن دعوى الموقوف عليه في الغلة كدعوى عين الوقف لكن تعليله للأصح بأن له حق

2 - حكم الإقرار بالوقف:

في الغلة لا غير، وعدم سماع دعواه سببه أن حقه أخذ الغلة لا التصرف في الوقف، وإن كان الإقرار مطلقاً هو إخبار الإنسان عن حق عليه الآخر. وهو حجه قاصرة على المقر ملزمة له فيما حقه أخذ الغلة وغصبه غاصب ينبغي أن لا يتردد في سماع دعواه عليه ليصل إلى حقه 0100 أقر، ولكنه لا يتعداه إلى غيره ما لم يصدقه. ولو منع الواقف أو المتولي أهل الوقف ما جعل لهم ورفعوا الدعوى بشأنه الزمه القاضي ويشترط في الإقرار أن يتم بالطوع والرضاء وأن يكون المقر عاقلاً بالغاً. أما الذي يقع بدفع ما في يده من غلته، كمثل إذا أزعم رجل أن أرضاً هي ملكه فادعى قوم بأنه وقفها لهم قبلت في الجبر والإكراه وكذلك إقرار الصغير والمجنون والمعتوه فغير صحيح بينه وحكم على الأرض بالوقف وأخرجت من يد ذلك المالك، وفي هذا صريح بأن دعوى

وعليه فإذا أقر الرجل بطوعه واختياره بأن الأرض التي في يده هي وقف ولم يعين واقفها الموقوف عليهم صحيحه، بحيث لا تكون هذه الدعوى من أجنبي فإنه قد اختلف في سماعه ولا الجهة الموقوفة عليها صح إقراره وأصبحت الأرض وقفاً على الفقراء، ولا يعتبر أنه هو وقيل إن كان ذلك الأجنبي من أهل الحسبة تسمع الدعوى فضاً النزاع 200 الواقف في هذه الأرض ما لم يثبت أنها كانت ملكاً له وقت الإقرار فإذا أثبت ذلك كانت له الولاية

على الوقف.

وإذا تصرف إنسان في عقار تصرف ملك ستا وثلاثون سنة ثم ادعى متولي الوقف إن هذا العقار من مستغلات وقفه فلا تسمع دعواه، وليس له أن يكلف المدعي إثبات ملكه، لأن اليد هي ومثل ذلك ما إذا أقر بأن الأرض التي بيده هي وقف وعين الجهة الموقوف عليها صح أقصى ما يستدل به على الملك إقراره وأصبحت الأرض وقفاً على الذين عينهم ولو لم ينسب الأرض إلى واقف معين. أما إذا

الوقف، فإن ومثل أصل الوقف حقوق الطريق الخاص والمسيل وحق الشرب في

ذكر واقفاً للأرض وسماه عند الإقرار فلا يثبت الوقف ما لم يصدقه الواقف إن كان حياً، أو للمتولي أن يدعيها إلى ستة وثلاثين سنة، لأن هذه الحقوق تابعه في مرور الزمان إلى أصلها تصدق ورثته إن كان ميتاً، لأن الإقرار لا يتعدى إلى غير المقر ما لم يصدقه ذلك الغير الدعاوي المتعلقة بأصل الوقف:

نصت المادة 1661 من المجلة على أن دعوة المتولي والمرتزقة المتعلقة بأصل الوقف

(المادة 1662 من المجلة).

في دعاوى التصرف بالموقوف:

أما الدعاوى التي لا تعود إلى أصل الوقف بل تعود إلى التصرف بالاجارتين والتولية تسمع إلى ستة وثلاثين سنة. ويراد بالمرتزقة: من يرتزق من الوقف كالإمام والمؤذن والبواب المشروطة والغلة، فلا تسمع إذا تركت خمس عشرة سنة بلا عذر، وعليه لو ترك واحد عقاراً خمس عشرة سنه ثم أدعي أنه كان متصرفا فيه بالاجارتين أو أن هذا العقار وقفه فلان وشرط وأما أصل الوقف فهو كل ما تتوقف عليه صحته وما سوى ذلك فهو من شروطه، وعليه لو ادعى متولي الوقف عقاراً في يد زيد بأنه من وقفه وأنه في يد زيد بوجه المقاطعة، وأجاب زيد أن هذا الغلة أو التولية عليه، لا تسمع دعواه لأنها ليست بعائدة إلى اصل الوقف. وكذلك لو أدعي متولي الوقف انه متصرف في أرض كذا من وقفه بوجه المقاطعة ببدل كذا، وقد مضى على العقار ملكه وأنكر دعوى المقاطعة، تسمع دعوى المتولي حتى ستة وثلاثين سنة لأنها عائدة لأصل الوقف. أما لو ادعى رجل على المتولي أنه من مستحقي غلة الوقف فلن تسمع دعواه حتى دعواه مدة خمسة عشرة سنة لا تسمع.

خمسة عشر سنة لأنها عائدة له لا إلى أصل الوقف

رة المحتار لابن عابدين 394/ 3

JA