الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته
أولاً: أوجه الاختلاف:
الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته. أما الهيئات الأهلية فهي عبارة عن إدارة متجسدة في إقامة مشروعات بما تملك من رأس المال بالاتفاق مع أطراف آخرين أو مؤسسة أخرى، أي أن محلها المالي هو نشاطها الاستثماري ومن أوجه الاختلاف بين شخصية الوقف الاعتبارية وبين شخصية الهيئات الأهلية: إلى جانب ما تقدمه من خدمات تعود بالمصلحة مع الطرف المتفق معه وبعدها تنقطع الصلة بعد (1) أن الوقف يشترط لصحته أهلية الواقف من البلوغ والعقل والحرية وعدم وجود موانع الإنفاق
استثناء المصلحة، وحصول الفائدة المادية لكليهما
•
والتبرع، كالحجر الذي يكون بسبب السفه أو الفلس أو الدين، وفوق هذا كله لا بد من أن يكون 3 - أن الناظر أو المتولي لأموال الأوقاف يكون مفوضاً من قبل الوزارة التي وكلته في متابعة المال المراد وقفه في ملك الواقف وفي حرزه، فإن كان غير ذلك فإن الوقف يبطل، وذلك لأن الأوقاف والإشراف عليها، وحفظها وتنميتها، وذلك بالتنسيق المتبادل، على أنه لا يجوز الوقف من صفته الإفراز وإخراج الملك من يد الواقف واعتباره حق عيني خاص يتعلق به حق التصرف في شئ من الأوقاف بالبيع أو غيره إلا بإذن الشرع الذي يقدر المصلحة في ذلك، لكون الوقف حق متعلق بالغير الغير، ويصرف ربعه في الجهة الموقوف عليها أو حسب شرط الواقف الموافق للشرع، ويكون وأما الهيئات الأهلية فإن أعضاء الإدارة والإشراف هم من نفس أفراد الهيئة الذين يترأسهم بذلك قربة تقرب بها الواقف إلى الله تعالى لنيل الأجر والثواب. الرئيس أو نائبه، بالإضافة إلى أعضاء الإدارة الآخرين الذين يتصرفون في إدارة الهيئة حسب. أما الهيئات الأهلية فإنّها تؤسس من قبل فرد أو مجموعة أفراد بغض النظر عن كونه
مصلحة الرئيس وبما يعود بالترويج لها والفائدة الشخصية لهذه المؤسسة أو الهيئة أهلاً لتلك المؤسسة أو الهيئة، كما أنّه غير مقيد بالموانع، فله أن يقترض ليساهم في تأسيس شركة ما مع مجموعة أفراد. فالهيئات الأهلية غالباً ما يكون تأسيسها قائماً على رأس المال الذي أن التصرف في أموال الوقف يكون حسب شرط الواقف الموافق للشرع كما يكون من غلة الموقوف الذي يصرف إلى الجهة الموقوفة عليها ولا يخرج الريح الفاضل من الأوقاف إلى جهة يملكه شخص أو عدة أشخاص لإنشاء مؤسسة أو شركة معينة، لهم فيها أهدافهم وطموحاتهم أخرى إلا بنظر الشرع، الذي يسمح بذلك حسب مصلحة الوقف والسوع الشرعي في ذلك الخاصة إلى جانب الفائدة الشخصية وهي تنمية رأس المال الذي يعود إليهم بالنفع. كذلك الشأن من ناحية تمويل مال الوقف أو استثماره فإن لا يكون إلا بعد أخذ المبررات -2 - إن الوقف ناشئ من طرفين وهما الواقف والموقوف عليه، بحيث أن الإيجاب صادر من
الواقف الدال على رضاه بالوقف بالقرائن الثابتة من الصيغة الصريحة أو الكنائية، ويثبت هذا الإيجاب بلا قبول إذا كان على جهة لا يتصوّر منها ذلك كالمساجد والمدارس والمقابر، وإذا كان
والضوابط الشرعية والإدارية.
أما الهيئات الأهلية فيتصرف في أموالها على ما يراه مؤسسوها إلى جانب القانون الذي
على آدمي فإن القبول يثبت إذا دلّت عليه القرائن سواء كانت قولاً أم فعلاً أم إشارة، أو سكوت تفرضه الدولة على القطاع الخاص لهذه الشركات والهيئات. دال على الرضاء، ويعتبر الوقف بعدها ثابتاً ثبوتاً منجزاً على الدوام.
أما الهيئات الأهلية فهي ناشئة من طرف واحد وهم المؤسسون لها فقط الذين يمثلون شخصيتها وماهيتها، كما أن علاقتها مع الآخرين علاقة مصلحة ومنفعة مؤقتة نظير ثمن معلوم، ويمكن أن تتعرض للانتهاء بسبب من الأسباب كالخسارة والعجز في الميزانية أو غير ذلك من الأسباب التي يعلن بعدها عن انتهاءها وإلغائها. أن محل الوقف هو العقارات والمنقولات المتقومة شرعاً وكونها ثابتة لا تنتهي أي التي لا تفنى باستهلاكها بل فيها قيمة متقومة معلومة شرعاً كمثل الأراضي والمزارع والمباني والمنقولات كالسيارات والسفن والخيول والأواني
74