الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ٤٠الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته
ثانياً: أوجه الإتفاق:
الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته فإذا أردنا أن نستثمر أموال الأوقاف وممتلكاتها فلا بد لنا من العمل على تحقيق بعض
المعايير الأساسية - إن لم تكن كلها - لمشروعات الأوقاف حتى تأتي تلك المشاريع الاستثمارية أما أوجه الاتفاق بين الشخصية الاعتبارية للوقف والشخصية الاعتبارية للهيئات الأهلية. متفقة مع الأحكام والضوابط الفقهية بحيث لا تخرج عن دائرة الحلال، وهذه المعايير هي:
فإنها تتمثل في ناحيتين:
1 - العائد الربحي والمالي المرتفع.
قليلا
هذه الناحية.
الناحية الاجتماعية: حيث يمكن أن يكون الوقف الذي تم توقيفه مخصصاً لفائدة ولمصلحة - إنتاج السلع والخدمات التي تتفق مع أحكام الشريعة حتى ولو كان المردود الربحي للمشروع قصدها الواقف، وهي إفادة مجتمعه إفادة خيرية تعاونيه، كمثل أن يحبس مالاً لمصلحة بناء المساجد فقط، أو لمصلحة بناء المدار س، أو لرعاية مكتبة خاصة في مجتمعه، أو لرعاية الذين -3 - تشجيع العمالة والقضاء على داء البطالة، وفي ذلك تحقيق للأهداف التي تخدم المجتمع من يعانون من أحد الأمراض المعدية مثلاً، فيكون الواقف بذلك قد أسدى خدمه ومعروفاً في مساعدة مجتمعه وأصبح له إسهاماً فعالاً وذلك من خلال الوقف الإسلامي. 4 - التعامل مع المؤسسات الأخرى بعيداً عن الأساليب الربوية وتحت دائرة الحلال. كذلك الهيئات الأهلية لها نفس الدور الإيجابي في خدمة المجتمع فيمكن أن تساهم إحدى وعلى هذا الأساس فإن القول باستثمار أموال الأوقاف جائز كما ذهب إلى ذلك العلماء الهيئات في خدمة مجتمعها أو مجتمع المسلمين في أي مكان في العالم، وذلك بتقديم المساعدات المعاصرون - كما ذكرناه سلفاً - بشرط ارتباطه بالتكيف الفقهي للوقف وانضباطه بالقواعد والمعونات التي قد تحتاجها تلك الأمكنة أو المجالات المجتمعية في شتى أنواع الخدمات سواء الشرعية والإدارية، وبذلك يؤدي إلا زيادة العائد الربحي لميزانية الأوقاف، وبه تحقق الرغبات كانت تعبدية أو تعليمية أو صحية أو فنية وغيرها إلى غير ذلك كتعاون مؤسسة ما أو أي أهلية في الطموحة لما وقفة لأجله، كما أن ذلك سيساعد على تغطية تكاليف العمل في الأوقاف، وما يتبعه مساعدة بإحدى المشروعات التي تقام عن طريق التعاون مع إدارات أموال الوقف، فينتج عن ذلك من صيانة وإشراف وصرف أموال لا بد منها لمصلحة عمار الوقف مثلاً كإمام مسجد أو مدرس إسهاماً فعالاً وإيجابياً في نجاح المشروع، ويمثل هذا التعاون البنّاء خدمة مجتمعية كبيرة وطيبة. مدرسة أو ممرض مستوصف صحي. مثلاً، والتي هي داخله تحت التنمية الوقفية، وهذا نفسه الذي ستؤدي إليه الهيئات والمؤسسات الأهلية من جراء استثمارها لرأس المال في أي مشروع ما
2 - الناحية الاقتصادية والاستثمارية: "1"
الإسلام
أما أولاً لأنه يحقق المصلحة والفائدة للمؤسسة الأهلية، وإما ثانياً أن فيه إنجاز لخدمة المجتمع لما يضع الاقتصاديون عند دراستهم للجدوى الاقتصادية لأي مشروع إنتاجي أو اقتصادي قاعدة قدم وساهم في إنجاز ذلك المشروع وخاصة إذا كان من قبل الهيئات الإسلامية الساعية لمصلحة أساسية مفادها ضرورة اختيار شكل الاستثمار الذي يولّد أكبر عائد ربحي ومالي للمستثمر، باعتبار ذلك هو المقياس الأساس لمدى نجاح المشروع وعدمه وإذا نظرنا إلى استثمار أي مشروع إنتاجي نرى أنه يتطلب توافر مختلف عناصر الإنتاج من الأموال الثابتة ورأس المال النقدي والعمل والعمال، وجميع هذه العناصر متوفرة بشكل واضح في ممتلكات الأوقاف، مما يعطيها قوة دفع استثماري لا يستهان به قياساً على المؤسسات
الأخرى المنتشرة في الوقت الحاضر
76
vo