الشخصية الاعتبارية للوقف موسى بن خميس بن محمد البوسعيدي

الشخصية الاعتبارية للوقف

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الثالث: تنمية الأوقاف واستثمارها ومستقبلها المبحث الثاني

النظرة الإسلامية للتنمية الوقفية الحضارية

الفصل الثالث: تنمية الأوقاف واستثمارها ومستقبلها

هذا المجال يقول الله سبحانه) وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه، فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم اجرٌ كبير (10" ويقول سبحانه وتعالى (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض، ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (20، وقوله سبحانه (مثل الذين

جاءت نظرة الإسلام إلى المال على أنه وسيلة وليس غاية، وأنه خير إذا جاء من محله ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل (3، ويقول سبحانه وتعالى محدداً ووضع في محله، وقد جاءت هذه النظرة حافلة بالتقدير والتكريم، لان المال مال الله سبحانه، مصارف الإنفاق ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى وما الإنسان إلا مستخلف في هذا المال، يقول الله تعالى: (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم)

، ويقول سبحانه (وأتوهم من مال الله الذي أتاكم (2، وقد جاءت الآيات الكريمة مبنية فلفظ في سبيل الله في الآية السابقة ينصرف إلى تحقيق كل ما تتطلبه مصلحة المجتمع على وجه الحلية الكسب الحلال للأموال وذلك بالحث على العمل، والسعي في الأرض والابتغاء من فضل الدوام والاستمرار كالصدقة والتبرع والهبة والوقف للجهات المحتاجة التي بينتها الآية السابقة، الله، يقول سبحانه وتعالى) هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) إلى جانب إقامة المنشآت والمؤسسات الخيرية التي تخدم شتى جوانب المجتمع الاجتماعية 3، هذا فضلاً عن الأجر والثواب الذي يكتسبه المسلم من جراء سعيه 40" يقول سبحانه والتعليمية والصحية والاقتصادية والعسكرية وغيرها. 50"

الأصول

(من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحييينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما وإذا كان الهدف من الإنفاق هو تحقيق المنفعة، فإن المنفعة تكمن بالنسبة للفرد والمجتمع كانوا يعملون). 050 عند إشباع الحاجات عن طريق الإنفاق الاستهلاكي على السلع والخدمات أو بتحقيق الدخل والربح أن الباحث في الشريعة الإسلامية يستطيع أن يقرر في غير عناء أنها قد وضعت، أي تنمية الموارد المالية عن طريق الإنفاق الاستثماري، كما هو مجموع ما ينفق لشراء لموال والأسس لأحكم وأعدل نظام مالي عرفته البشرية، بما في ذلك قواعد التنظيم السليم لتلك الاستهلاك وأموال الاستثمار، وهو ما يسمي بالطلب الفعلي، يحدد مستوى الإنتاج أو مستوي التشريعات، مما ساعد على عة التنمية وحقق الاستقرار والرخاء الاقتصادي والوصول إلى التشغيل القومي، ومن هنا تتبين أهمية الإنفاق في الحث على الاستثمار، ودفع عملية التنمية 600

مجتمع متكافل، هذا إلى جانب القواعد والأسس العامة التي تنظم العلاقة بين الفرد وأخيه، وعلاقته بالمجتمع الذي يعيش فيه يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (والله في عون العبد ما

كما تكمن أهمية المال من وجهة نظر الإسلام في استخدامه لما وضع له وبيان ما

يصلحه "، فقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه في خطبته " وأني دام العبد في عون أخيه (6" فكانت النظم المالية هي إحدى المستلزمات الضرورية للمجتمعات لا أجد هذا المال ما يصلحه إلا خلال ثلاث: أن يؤخذ بالحق ويعطى في الحق ويمنع من

المتحضرة التي وضعت لها الشريعة السمحاء قواعد وأهداف بالإضافة إلى التوجيهات، فكانت أحكام مفصلة واضحة اتسمت بالثبات والدوام. "

الباطل".

فلهذا وضع الإسلام الحنيف ضوابط شرعية للقضاء على المعاملات الربوية والاكتناز

من تلك الأحكام الحث على الإنفاق وهو السخاء والعطاء وبذل المنافع، والذي بدوره والاحتكار والحث على إنفاق المال، حيث أن ملكيته أمانة تستلزم إنفاقه واستثمـ يرتبط بحاجات الأفراد كما يرتبط بالإنتاج، وقد وضع الإسلام ضوابطه وتوجيهاته الشرعية في

سورة الحديد الآية 7

سورة النور الآية 33 سورة الملك الآية 15

لتمويل المشروعات في سورة النحل الآية 97

رواه الترمذي، سنن الترمذي 118/ 8 الإسلامي

فراوي ص 71،7475 بـ

السورة الحديد الآية 7

سورة البقرة الآية 267

سورة البقرة الآية 266

لأسورة العشر الآية.

الاقامة المالي الإسلامي من 77 يتصرف السالم

ص 119، 117، ويراجع: محاضرة الشيخ أحمد الخولي تغير.

المشار في الاقتصاد الإسلامي ص 117، 118

الكرد روفتنها

علام الدين زعتري، ص 90

ا رواه أبو يوسف في كتاب الخراج، در المعرفة (دست) من 117.

اره بما فيه

89