الشخصية الاعتبارية للوقف موسى بن خميس بن محمد البوسعيدي

الشخصية الاعتبارية للوقف

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الفصل الثالث: تنمية الأوقاف واستثمارها ومستقبلها وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا ومرشدا إلى وجوب التكافل وفضله وعمومه واختلافه باختلاف الأحوال فقال - عليه الصلاة والسلام - (من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان عنده فضل زاد قليعد به على من لا زاد له (1، ويقول (أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني). 120 030

الفصل الثالث: تنمية الأوقاف واستثمارها ومستقبلها

إذا كان جديراً بالموسرين الإقتداء بأولئك في إقامة المشروعات الخيرية الوقفية مع تحري المصلحة في تشخيص الجهات الموقوف لها كجهات نشر العلم فإنها من أهم الجهات التي ينبغي الإكثار من إنشاء الأوقاف لها، وما يخص ذلك من توسيع المكتبات الإسلامية وغير ذلك 10، وكأوقاف المساجد والمدارس وأوقاف المتعلمين وأوقاف الفقراء وأوقاف مرضى الجذام وأوقاف فطرة الصائمين وغيرها كثير من الأوقاف التي كانت لها صلة وثيقة بالمجتمع المتعايش بأفراده في ذلك الوقت وبذلك يصبح الوقف أحد مرتكزات التوازن بين الفكري في حياة البشر، والذي تميزت به الشريعة الإسلامية ألا وهو التوازن بين القيم المادية والروحية المتمثلة في فرضية الزكاة وسائر الصدقات الخيرية على أنها عبادة أدائها المال الذي غرضه التسخير في المنفعة وإنفاقه في سبيل فكان ميدان الوقف الإسلامي ميداناً فسيحاً يشمل كل ألوان البر بالإنسان حياً وميتاً، حتى

ويستنتج من خلال الآيات والأحاديث التي بينت مصارف الإنفاق المتمثلة في تشريع الزكاة والوقف وتقسيم الفيء، إلى جانب أصناف البر والصدقات وسائر التبرعات، يتبين لنا من كل هذا ارتباط نظام الوقف بالتنمية والتكافل الاجتماعي بجانب مشروعية الزكاة وسائر الصدقات الأخرى، فكانت كلها أنظمه إسلامية رائدة متفقة المبادئ والأهداف بما يعود بالمصلحة على أفراد المجتمع الإسلامي. 40

أنه يشمل الرفق بالحيوان والطير، فهو ييسر سبل العيش الكريم للناس، فكان وما يزال ذا أهمية تاريخية عظمى في الكفاح ضد الجهل والفقر والعجز التي كانت تشكل عقبات كبرى في طريق

وعلى هذا فإنه ليس أدل على رقي الأمة وازدهارها وجدارتها بالحياة واستحقاقها القيادة

العلم من سمو النزعة الإنسانية في أفرادها سمواً يفيض بالخير والبر والرحمة على طبقات تقدم الإنسان ورقيه وتحقيق كرامته وحريته، ذلك أن الوقف في طبيعته نمط من أنماط توزيع

الثروة من حيث هو مصدر لسد حاجات المجتمع في مختلف سبل ومجالات الحياة التعبدية والاجتماعية والتعليمية والصحية والاقتصادية والعسكرية وغيرها، وذلك لرفع مستوى المعيشة ورفع وتقدم المجتمعات

•

فأصبح مصدراً لتمويل تلك المجالات لتشمل خدمتها المجتمع الإسلامي والتي يزخر بها التاريخ الإسلامي منذ القرن الأول الهجري وحتى نهاية القرن الرابع عشر للهجري، فقد كان للمسلمين دورهم الفعال عبر أجيالهم المتعاقبة في الإسهام بالوقف في الأعمال الخيرية وإقامة المنشئات والمؤسسات الخيرية المختلفة والتي ملأت المجتمعات الإسلامية، فقامت على إثر ذلك الحضارة الإسلامية التي أحياها أولئك الساعون لأجلها خدمة لأنفسهم ومجتمعهم، لكن هل نجد مثيل لتلك الأعمال الخيرية الوقفية مقارنتا بظل الحضارة الراهنة في العالم الإسلامي اليوم 50.3

رواه مسلم في كتاب التقله (صحيح مسلم يشرح النووي ط دار إحياء التراث العربي، بيروت، (دت) 3/ 12

رواه البخاري في كتاب الأقصة (فتح الباري 517/ 9) لأن الاضافي في ضوء الشريعة الإسلامية …

ينظر أبعك أصال الندوة الثالثة القضايا الزكاة المعاصرة الشراف صرف الزكاة من 52230236

ينظر من روائع حضارتنا … الشيخ مصطفى السباعي

140 هـ - 1991 م دار الفلس

عالمية للزكاة - دولة الكويت 12/ 32

رود (دت) ص 120 - 128، التأمين الاجتماع

اللطيف محمود آل محمود من 189216 - 264، والمزيد المفصلة التي قدمت في تلك الندوة بالمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية. مؤس

مراجع الموجز في التربية العربية الإسلامية المؤس عمان الاردن) 1990 م، وطبع علم

ة الإسلامية. لليموث

المجتمع كافة، بل على كل من يعيش على الأرض من إنسان وحيوان، وبهذا المقياس تخلد

حضارات الأمم، وبآثارها في السبيل يفاضل بين حضارتها ومدنيتها. 30

طابلة مع سماحة الشيخ الجليل أحمد: سليمان الخليل

1 هـ - 1998/ 4/1 م بتصرف.

القصة العالى الإسلامي ص 8684 الاستثمار في الاقتصاد

من روائع حضارتنا، د. مصطفى السباعي ص 121

الماني العام للسلطنة) حفظه أن

بوزارة الأوقاف الأربعاء 12/ 4

94

93