الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٨٩

176

الأطفال والعنف: أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

177

يجب أن يجعل منا بالتدريج قديسين، فالإثارة والمتعة والإبداع يمكن لعبته ولا يزال)، والأكيد أنه سيواصلها لأن أهدافه التسويقية تتنافى مع للتلفزيون أن يستغلها لإرسال الرسائل الإيجابية، وتأدية دور تربوي أهدافنا التربوية، فهو غير مستعد للتخلى عن الإثارة والإتيان بكل ممنوع لا كمؤسسة تبني ولا تهدم. يجده الطفل إلا في أجوائه وتحت سقفه وبين أحضانه

4 ـ التفريخ

حين يقوم الطفل بالمشاهدة المطولة فإنه يحصل لا محالة على شحنة في ذاته لكثير من مناظر العنف، فإذا لم يستطع التخلص من مشهد عنف في التعبير عنه بالكلمات أو باللعب، وبالرسم فلا شك أنه سيعبر عنه بالعمل، فالواجب إذن أن يُساعد الطفل على تفريغ تلك الشحنات حتى لا يكون التفريغ كما يريدها ألهو عملا عنيفا كما شحنها أعمالا عنيفة.

2

3

وأخيرا فإن التلفزيون يمارس تأثيرا قويا في الصغار لسبب أساسي ومحدد، وهو أن المؤسسات الأخرى التي تتعامل مع الطفل … تعمل في الوقت الراهن بأداء بالغ الضعف، وفي زمان ومكان آخرين فعلي المؤسسات التربوية أن تستدرك الموقف وتمارس عملية التربية في زمن الطفل ومكانه، وإلا كان عملها نفخة في رماد ورسائلها صيحة في واد.

فالتلفزيون منذ افتتاحه استخدم العنف المفرط والمجاني كوسيلة لجذب الانتباه، وبرغم الإدانة وعلى نطاق واسع واصل التلفزيون ممارسة

1 - جان ريمي في حوار مع ليليان لورسا الطفولة المسروقة / مجلة الثقافة العالمية العدد 89 جويلية 1998/ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويت / ص 153

2 - الطفولة المسروقة / نفس المرجع / ص 131.

3 - سارق الوقت / نفس المرجع / ص 131

1 - المرجع السابق ص 132.