الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٩١

180

الأطفال والعنف: أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

لكن هذا الجانب النظري لمؤسسات إعادة التربية لا نجد له أثرا كبيرا في

الأطفال والعنف، أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه

181

وفي حالات عديدة يتعرض الأطفال المسجونون إلى الاستغلال الجنسي

الواقع للأسف الشديد، بل تحولت إلى بؤر فساد وأوساط لتخريج القتلة من قبل الحراس أو السجناء الكبار بتواطؤ من الحراس، ففي ملاوي على

والمجرمين، وهذا بفعل عوامل عديدة أهمها:

1 ـ نظام الرعاية:

فأول ما يتسم به النظام هو القسوة والغلظة، فإن أطفال دور الأيتام،

سبيل المثال ورد أن بعض حراس السجن قد تلقوا الرشاوى لتهريب

الصبيان إلى الأبنية التي تضم زنازين الكبار لغايات جنسية)

مثل هذا الوسط المتوحش الذي يعيش فيه الحدث - لأيام على الأقل -

مثلهم مثل الأطفال المحتجزين كثيرا ما يعرضون لأوضاع قاسية ولا إنسانية لا شك أنه سوف يكتسب من أولئك الراشدين!! المنحرفين صفاتهم

ومهينة، ويواجه العديد منهم مستويات مميتة من الإساءة والإهمال

1

وسلوكاتهم حتى يمكن له أن يعيش في وسط لا يفهم إلا لغة العنف

والتعذيب فيتركز في ذهن الطفل عند مغادرته السجن أن العنف هو الوسيلة

فأول عنف يتعرضون له هو عنف معنوي حين يُشعرون بأنهم مجرمون الوحيدة والفعالة لبلوغ الأهداف وإشباع الرغبات، تماما كما كان يقاسي لا حق لهم في الحياة مثل سائر الناس وأنهم عالة على المجتمع، أما العنف داخل السجن.

المادي فيطول الكلام عنه، بداية من أقلها وهو الإهمال والترك دون رعاية وعناية خاصة بالنسبة إلى الصغار الأيتام واللقطاء الذين يتركون دون العمل على تلبية حاجاتهم الضرورية ونتيجة لانعدام الاتصال مع البشر، وعدم وجود من يلاعبهم أو يلاطفهم، وغياب أي إثارة بصرية أو سمعية، فإن أي إعاقة تكون قد لحقت بهؤلاء الرضع منذ ولادتهم قد تتفاقم - دون النظر إلى الأعراض الأخرى التي تظهر على الأصحاء، إضافة إلى العنف النفسي، فإن الأطفال في المؤسسات العقابية يعاقبون لأتفه الأسباب، وربما تعرضوا

2

2 - الزملاء والنزلاء

يستوي في هذا العامل الزميل في مؤسسة الرعاية ونزيل السجن فالذي جاء بهم إلى تلك المؤسسة هو فقد الكفيل، أو الذي يتولى الرعاية وبالتالي الانحراف أو الاستعداد للانحراف فالثقافة السائدة بينهم هي ثقافة الإجرام والقتل والانسلاخ من كل خلق أو ضابط أو قانون، والثقافة المقهورة داخل السجن هي السلم والاطمئنان، وبالمخالطة الدائمة وبتقاسم للتعذيب والخلاصة أنه لا يوجد نظام مستقر ثابت، بل تتحكم فيه أمزجة المعاناة وقساوة الظروف تنتقل هذه الثقافة بينهم من الأعلى تركيزا إلى

مسؤولي السجن وأعوانهم.

الأقل تركيزا، بتبادل الخبرات والمعارف في مجال الإجرام، ويكون السجين الرمز هو الأسوأ ملفا والأقدر على تخطي الخطوط الحمراء للمجتمع، ويتأكد هذا أكثر عند اختلاطهم بالكبار، ومن هم أقدم منهم تجربة في عالم الإجرام.

1 - تقرير أمنيستي حول وضعية الأطفال في العالم / منظمة العفو الدولية www.amnesty

//:http arabic.org

2 - المرجع السابق.

1 - المرجع السابق.