الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ٩٢معاملة المجتمع
الازدراء
والتهميش
التهميش
182
الأطفال والعنف: أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه
ففي غياب سياسة تأهيلية واضحة تحاول تفكيك تكيفات الفتى الجانح الماضية، ثم إعادة تكييفه من جديد، وأخيرا شخصنته، أي منحه الفرصة لاكتساب شخصيته الإنسانية المتميزة وفق معطيات جديدة)، فإنه سيتحول بمجموع هذه الظروف من مجرم عنيف بالهواية أو الخطأ والتغرير إلى مجرم عنيف بالاحتراف
3 ـ معاملة المجتمع:
إذا ما أثمر عقاب السجن وأثمر عمل مؤسسات الرعاية، فإن نظرة المجتمع لخريجي هذه المؤسسات تبقى ثابتة، تمثل عامل ضغط وعنف معنوي يمارس عليهم، فيصعب على خريج هذه المؤسسات أن يندمج في المجتمع بسهولة ولو ملك المهارات الكافية، بل ينظر إليه دائما على أنه سجين سابق ينبغي الاحتراز منه، ولا ينبغي الوثوق فيه، فيضطر تحت هذا الضغط النفسي والإحباط الذي أصابه إلى العودة إلى سابق عهده والانتقام من المجتمع الذي لم يحسن استقباله ولم يعطه الفرصة لكي يندمج فيه بثقافة جديدة، فغياب هذا الحس الإنساني في المجتمع، يدفع بخريج هذه المؤسسات إلى العودة إلى
العنف والإجرام
فالحقيقة إذاً أن مؤسسات الرعاية وإعادة التربية متى فشلت في مهامها
كانت بمنزلة مدرسة للإجرام تحت سمع وبصر الدولة.
والنزلا
انتقال القيم
والخبرات
الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
الاعتداءات المتكررة
مؤسسات الرعاية
-
نظام السجن
-
الضغط المتواصل
الظلم
النتائج
اكتساب قيم العنف
الرغبة في الانتقام
اليأس
-
-
1 - الطفولة الجانحة نفس المرجع / ص 101
183