عُمان قبل وبعد الإسلام عامر بن علي بن عمير المرهوبي

عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦

رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر، ولا جشمتموه ما جشمه غيركم من العرب بفرقة ولا تشتت شمل، فجمع الله شملكم علي خير، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فاجبتموه إذ دعاكم علي بعد داركم وأطعتموه إذ أمركم علي كثرة عددكم، فأي فضل أبر من فضلكم وأي فعل أشرف من فعلكم. كفاكم قول رسول الله صلي الله عليه وسلم شرفاً إلى يوم الميعاد. ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرماً، ورحل عنكم إذ رحل مسلماً. وقد من الله عنكم باسلام عبد وجيفر ابني الجلندي، وأعزكم الله به وأعزه بكم. وكنتم علي خير حال حتى أتتكم وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم، فأظهر تم ما يضاعف فضلكم، وقمتم مقاماً حمدناكم فيه ومحصتم بالنصيحة وشاركتم بالنفس والمال فيثبت الله ألسنتكم ويهدي قلوبكم.

ولقد كانت العلاقات بين عمان والمدينة علي أفضل حال في عهد الخليفة أبو بكر، باستثناء حادثة واحدة كانت وما تزال محل جدل، وأعني بذلك معركة دبا – وهي بلدة قريبة من صحار – شمال غربي مسقط.

فلدنيا رواية عن معركة عنيفة دارت في هذه البلدة بين قوات المسلمين بقيادة الأمير بن عبد وجيفر، وبين قوات «المرتدين» -

٢٦ / ٤٨