عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧الذين ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة النبي، في عهد أبو بكر بقيادة شخص يدعي «ذو التاج لقيط بن مالك الأزدي»، وهو الذي نادي بنفسه نبياً، طبقاً لهذه الرواية.
ومصدر هذه الرواية هو المؤرخ العربي الشهير ابن الأثير، الذي نقل «مايلز» عنه بافاضة، وليس بمجرد عبارات أو تلميحات قليلة.
وعلي سبيل المثال فإن مايلز يقول – وأنا هنا أنقل عنه – رغم أن ممثلي الغالبية العظمي من قبائل عمان الذين اجتمعوا في نزوي، قد قرروا إطاعة النبي الجديد والتمسك بدعوته، فإن بعض القبائل كانت في عزلة تامة عن الحركة الجديدة. ومن بين قبائل الأزد الذين كان متوقعاً أن يتبعوا قيادة رؤسائهم القبليين، ظل بعضهم متمسكاً بعقائدهم الوثنية، وظهر من بينهم قائد جديد طامع ومغامر يقود معارضتهم لإبني الجلندي.
ولقد كان هذا القائد هو ذو التاج لقيط بن مالك – أحد شيوخ الأزد – ولكنه من قبيلة غير معروفة، وقد عارض قبول أتباعه للتعاليم الجديدة التي أتي بها عمرو بن العاص.
ويستطرد قائلا: «بعد أقل من عامين من عودة الوفد (يعنى