عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨الوفد العماني إلى النبي)، فإن محمداً صلي الله عليه وسلم المصلح العظيم والداعي إلى التوحيد، قد مرض ومات في العام الحادي عشر للهجرة. وفي ذلك الوقت كانت كل القبائل والأراضي العربية تحت طاعته، ولكن مد الانتصار لم يكن قد بدأ يتدفق خارج حدود الجزيرة العربية.
كانت وفاة النبي صدمة للمؤمنين بالوحي الإلهي، كادت تهز أركان الدين الجديد. وانفجر التمرد في الحال في كل المناطق النائية من الجزيرة العربية، وكذلك في أماكن قريبة من المدينة.
وثار التمرد في عمان مثلما حدث في بقية الأجزاء، وسارع عمرو بن العاص بالعودة إلى الحجاز للإبلاغ عما حدث.
ويقول مايلز هذا القول في موضع، ولكنه يعترف في موضع آخر بأن «الأميرين ولدي الجلندي ظلا متمسكين بموقفهما، مع تشبث كثير من القبائل بشدة باسلامها».
وقبل أن نستطرد، يجب أن نحاول تحليل الموقف قليلا.
فإن القول بأن وفاة النبي كانت صدمة للمؤمنين بالوحي الإلهي لا يمكن أن يمر بدون تفنيد.
ذلك أن المؤمنين الصادقين كانوا يعلمون ويسلمون من البداية