عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩بأن النبي محمداً صلي الله عليه وسلم عرضة للموت، وأنه سيرحل عن هذا العالم في يوم من الأيام.
وهذا أمر يتفق مع تعاليم القرآن الكريم في قوله تعالي: -
«وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفئن مات أو قتل انقلبتم علي أعقابكم، ومن ينقلب علي عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين».
وهذه الآية ذاتها هي التي استشهد بها سيدنا أبو بكر وهو يذكر مسلمي المدينة بأن وفاة النبي ليست نهاية الإسلام. كما قال لهم بعبارات لا لبس فيها: «من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت».
ومن المؤكد أن خبر وفاة النبي كان خبراً محزناً للمؤمنين، ولكنه لم يكن له وقع الصدمة بالطريقة التي ذكرها بها مايلز.
وهؤلاء الذين انهار إيمانهم بعد وفاة النبي، لابد وأن وراءهم دوافع أخري.
أما الحديث عن التمرد ضد الإسلام، والذي افترض أنه يقصد به انهيار العقيدة بين المرتدين، فقد أوردها بطريقة توحي بأن كل العمانيين قد ارتدوا، بينما هو نفسه يعترف بأن عبد وجيفر ظلا على