عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠إيمانهم القوي، وأن كثيراً من القبائل تمسكت بشدة بالإسلام. . أي تناقض في العبارات هذا؟! ..
إن عمان كدولة تحت حكم أميريها (عبد وجيفر) قد تمسكت بشدة بالإسلام في وقت حرج، ولو كان إيمان العمانيين بالدين الجديد موضع جدل، لأصبح في إمكانهم التحول إلى مرتدين وقطع علاقاتهم مع المدينة، ومواجهة النتائج، ولكن ذلك ما لم يفعلوه، لأنهم قبلوا الإسلام مختارين وباقتناع كامل.
والشخص الذي يفترض – طبقاً لرواية ابن الأثير – أنه قاد معركة دبا ضد المسلمين مشكوك في أصل نسبه. بل إن مايلز نفسه يقول أن قبيلته غير معروفة، رغم أنه يزعم وجود صلات له بالأزد. ثم أن اسمه غير شائع بين القبائل العمانية، ويعترف مايلز بأنه لم يعتنق الإسلام أبداً .. وبالتالي لا يمكن أن يكون مرتداً.
وبعبارة أخري – لا يمكن أن يقال عنة أنه تخلي عن عقيدة لم يكن قد اعتنقها من قبل. أما عن معركة دبا التي قبل أنها وقعت بين مسلمين ومرتدين، فأمر مشكوك فيه، ولم يكن مقبولا من جانب المؤرخين العمانيين.
والمؤرخ السالمي يدحض بشكل قاطع رواية ذي التاج، ويستند