عُمان قبل وبعد الإسلام عامر بن علي بن عمير المرهوبي

عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١

إلي مصدرين وثيقين، ليوضح حقيقة ما حدث في دبا، طبقاً لما ذكره العوبتي في كتابه الأنساب، فإن حادثة دبا وقعت في نهاية خلافة أبي بكر تقريباً، عندما أرسل حذيفة ابن محصين الغلفاني إلى عمان لجمع الصدقة.

وفي دبا، طلب جامعو الصدقة من نسل الحارث بن مالك ابن فهم دفع الصدقة، وعندما اقتربوا من امرأة طالبين منها شاة مسنة عرضت أن تقدم عتوداً أو عناقاً بدلا من الشاة. ولكنهم رفضوا وأخذوا ما أرادوا. وصرخت المرأة قائلة «يا آل مالك .. » وعندما سمعها حذيفة اعتبرها دعوة جاهلية، وخشي أن يكون هؤلاء الناس قد تركوا الإسلام، فأغار عليهم وأخذ منهم بعض السبايا معه إلى المدينة.

وتستطرد هذه الرواية قائلة بعد هذه الحادثة، قام وفد مكون من سبيعة بن عراك الصيلمي، والمعلا بن سعد الحمامي، والحارث ابن كلثوم الحديدي، بالسفر إلى المدينة ليشرحوا ليسدنا أبي بكر حقيقة ما حدث، وليؤكدوا له أن أهل دبا لم يتخلوا عي عقيدتهم، وأنهم لم يمنعوا الصدقة، بل قد عجل عليهم حذيفة، واستطردوا قائلين: وكففنا أيدينا إلى أن آتيناك. وبعد بعض المداولات أمر عمر برد السبايا إلى عمان.

٣١ / ٤٨