عُمان قبل وبعد الإسلام عامر بن علي بن عمير المرهوبي

عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أن نحاول تفسير تعاليم هذا المذهب، وما يمثله بالنسبة للإخوة المسلمين. وبالنسبة لغير المسلمين من المهتمين بهذا الأمر، وهدفنا الوحيد من ذلك هو أننا نريد أن نبدد سحب سوء الفهم التي تخيم فوق الإباضية.

وبصرف النظر عن أي خلافات تكون قد قامت بين المسلمين وبعضهم في الماضي، فإن العالم الإسلامي اليوم يعمل من أجل تضامن شعوبه، ويجب أن تكون الخلافات في التفسير دافعاً أكثر منها عائقاً. كما يجب أن تسود مجتمعاتنا روح الحج، وهي روح ذلك اليوم الذي يلتقي فيه ما لا يقل عن مليون مسلم سنوياً، يلبون جميعاً نداء الخالق في صوت واحد «لبيك اللهم لبيك».

وقد قيل أن الإباضيين فئة من الخوارج، ولكن الدراسة الدقيقة لابد وأن توضح أن الشئ الوحيد الذي يربط الإباضيين بالخوارج هو رفضهم المشترك للتحكيم. وبخلاف ذلك فإن الإباضيين لا يقبلون وصفهم بأنهم خوارج حسب المفهوم الشائع لهذه الكلمة.

وفي الماضي كانت كلمة خوارج تستخدم، إشارة إلى هؤلاء المسلمين الذين خرجوا للقتال في سبيل الله، ولكن معناها تحول تدريجياً إلى هذا المعني المشوه لتصبح وصمة. وهذه الوصمة هى

٣٧ / ٤٨