عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٤ولم يتردد عن قول الحق أو اللجوء إلى القرآن، وإلي سنة النبي، للحفاظ علي نقاء الإسلام.
وتعتبر رسالة التأنيب التي وجهها إلى عبد الملك بن مروان، والتي تعتبر طويلة إلى درجة لا يتناسب مجان هذه المحاضرة للحديث فيها، تعتبر دليلا كافياً علي ذكائه، وحميته الدينية.
وبإيجاز يمكن القول أن هناك جذوراً للأباضية، ذلك المذهب الذي يلتزم به غالبية شعب عمان حتى هذه الأيام، هؤلاء الناس الذين لا يسعون إلا إلى عبادة خالقهم بما يتفق مع كتابة المقدس، وسنة رسوله، هؤلاء الناس الذين يسايرون العصر مع المحافظة علي قدسية عقيدتهم، هؤلاء الناس الذين يعتبرون كل المسلمين إخوة لهم في الإسلام، ويعاملون أصحاب العقائد الأخري باحترام.
وإن تاريخ الشعب العماني – رغم خلافاته ومنازعاته الداخلية في الماضي – هو تاريخ شعب قد مد يد الصداقة للجميع باستثناء الذين حاولوا أن يسلبوه سيادته، أو الذين حاولوا أن يفرضوا عليه أفكاراً مناقضة لعقيدته، كما بلغت إليه من رسول الله عن طريق أتباعه.
ولم يحدث أن كانت العقيدة الإسلامية أو المذهب الإباضي حائلا