الإباضية مذهب لا دين: دراسة تحليلية نقدية لنشأة الإباضية ولموقفهم من التعصب المذهبي هاني سليمان الطعيمات

الإباضية مذهب لا دين

الجزء ١ · صفحة ٥

الإباضية مذهب لا دين دراسة تحليلية نقدية لنشأة الإباضية ولموقفهم من التعصب

المذهبي".

الدكتور هاني سليمان الطعيمات.

الطبعة العربية الأولى: الإصدار الأول، 2003

(الإجازة المتسلسل لدى دائرة المطبوعات والنشر) 2003/ 2/357

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

م لله الرحمن الرحيم

التوزيع:

دار الشروق للنشر والتوزيع

هاتف: 4618190/ 4618191 / 4624321 فاكس: 4610065 ص. ب: 926463 الرمز البريدي: 11110 عمان - الاردن دار الشروق للنشر والتوزيع رام الله المنارة - شارع المنارة - مركز عقل التجاري هاتف 02/ 2961614 غزة: الرمال الجنوبي قرب جامعة الأزهر هاتف 07/ 2847003

جميع الحقوق محفوظة، لا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات أو نقله أو إستنساخه بأي شكل من الأشكال دون إذن خطي مسبق من الناشر.

All rights reserved. No Part of this book may he reproduced. or transmitted in any form or by any means. electronic or mechanical. including photocopying، recording or by any information storage retrieval system، without the prior permission in writing of the publisher.

التنفيد والاخراج الداخلي وتصميم الغلاف وفرز الألوان والأقلام: دائرة الإنتاج / دار الشروق للنشر والتوزيع

هاتف: 4618190/ 1 ناکس 4610065 / ص. ب. 926463 عمان (11110) الأردن

Email : shorokjo@nol.com.jo

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:-

فإن الفقه في الدين لمن أسنى المطالب وأجل الغايات، لأن إحسان العبادة مرهون به، والسلامة في الدنيا والآخرة معقودة عليه، وقد أولى الراسخون في العلم هذا الجانب من الدين جل عنايتهم، فكان علم الفقه، وهو بمباحثه الواسعة، وفروعه المتشعبة، وقواعده المتينة، فكان علم الفقه، وهو بمباحثه الواسعة، وفروعه المتشعبة، وقواعده المتينة، ومصادره

المتنوعة، ثروة عليمة هائلة لا تدانيها ثروة أخرى في أي فن من فنون العلوم الإنسانية.

وقد كان القدح المعلى في هذا العلم الجليل بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لصحابته الكرام، الذين استجد في عهدهم كثير من القضايا التي لم تكن في عهده عليه الصلاة والسلام، وهم بحسن بصيرتهم وبما عندهم من الفقه الواسع استطاعوا أن يحلوا عقدها، فاستحقوا أن يكونوا قادة العالم إلى طريق الهدى والرشاد. ثم جاء من بعدهم دور التابعين والتابعين لهم بإحسان، حيث أخذت دائرة الفقه تتسع باتساع البلاد الإسلامية، وبدأ اختلاف الفقهاء يتوسع أكثر مما كان بين الصحابة، وبدأ ظهور المجتهدين الكبار ذوي الملكات الفقهية الراسخة الذين عملوا على إنشاء المدارس الفقهية التي ضمت فيما بعد نوابغ الفقهاء، فكانت مدرسة أهل الرأي ومدرسة أهل الحديث، وبمرور الزمن تشكلت المذاهب الفقهية، وتميزت معالمها ووضحت قواعدها وأصولها. وقد ارتبط نشوء عدد من هذه المذاهب بالخلافات السياسية التي حصلت آنذاك إثر الفتنة التي وقعت بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فكان مذهب الإباضية ومذهب الشيعة الزيدية ومذهب الشيعة الجعفرية (الإمامية)، هذا إلى جانب المذاهب السنية الأربعة

المشهورة.