الإباضية مذهب لا دين: دراسة تحليلية نقدية لنشأة الإباضية ولموقفهم من التعصب المذهبي هاني سليمان الطعيمات

الإباضية مذهب لا دين

الجزء ١ · صفحة ٦٤

يكن لتلك الجماعة بعد مقتل الإمام عبد الله بن وهب وحرقوص بن زهير أمير أو قائد يجمعهم على رأي واحد، ويوجه جهودهم، ويحدد لهم خطواتهم أو خططهم ...... وإنما تفرقوا وشأنهم. .. حتى أن مقتل علي بن أبي طالب وإن تم على يد واحد منهم، ونتيجة لاتفاق مع آخرين من بعض المحكمة المتشددين إلا إنه ذلك كان عملاً فردياً لا يمكن القول بأنه كان نتيجة إجماع منهم أو اتفاق كامل بينهم جميعاً) (131)

مع.

وأتفق مع ما ذهب إليه د/ صالح من أن ما قام به ابن ملجم يصعب القول بأنه كان عن اتفاق بين جميع أهل النهروان، ولهذا صح وصفه بأنه عمل فردي من هذا الجانب، ولكن يمكن القول بأن الفكر الذي تربى عليه ابن ملجم، والمبادئ التي آمن بها = من مثل الحكم بتخطئة المخالف وجواز الخروج عليه وخلعه إن كان إماماً، فإن أبي نوصب العداء وقوتل= هي التي دفعت بابن ملجم إلى ما فعل. وهي المبادئ التي لم يتخل عنها من بقي من أهل النهروان أو من أطلق عليهم أو على بعضهم فيما بعد اسم الخوارج، ولهذا صح من هذا الجانب نسبة قتل الإمام علي إليهم

جميعا.

وهذا الأمر معهود في وقتنا الحاضر. فإن دولة ما تعاقب من قبل المجتمع الدولي لأن بعض أفرادها قاموا بعمل عدواني في حق دولة أخرى، مع أن رعايا تلك الدولة أو بعض المسؤولين فيها لم يكونوا على علم بذلك العمل أو غير راضين عنه، وكذلك تفعل الدولة مع حزب أو جماعة معينة فيها، فتقوم بمعاقبة ذلك الحزب أو تلك الجماعة، لأن فرداً أو أفراداً منها، قام بعمل لم ترض عنه الدولة، مع أن كل أفراد الجماعة أو الحزب لم يقوموا بهذا العمل، وذلك على اعتبار أن فكر هذه الجماعة، أو مبادئ ذلك الحزب هي التي أفرزت مثل هذا الفرد أو الأفراد.

هوامش الفصل الثاني المبحث الثاني

(1) مسلم: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي) ج 4 ص 1872 - 1873، حديث رقم) (2406،2407 طبعة دار إحياء الكتب العربية. (2) ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 3 ص 85 - 86. (3) راجع في تفاصيل هذه الواقعة: ابن جرير الطبري: تاريخ الطبري ج 4 ص 540445 ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 3 ص 999 - 149، ابن كثير: البداية والنهاية ج 7 ص 230 - 245

(4) راجع في كل ما تقدم ذكره من أحداث: ابن جرير الطبري ج 4 ص 445 - 540، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 3 ص 99 - 144، ابن كثير: البداية والنهاية ج 7 ص 230 - 245. (5) الذهبي: تاريخ الإسلام ص 497. (6) مسلم: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة باب فضل طلحة بين الزبير) ج 4 ص 1879 حديث رقم (2415)، الترمذي: الجامع الصحيح، كتاب المناقب ج 5 ص 605، حديث رقم (3745) (7) مسلم: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة باب فضل طلحة والزبير) ج 4 ص 188، حديث رقم (2417) الترمذي: الجامع الصحيح، كتاب المناقب، باب مناقب عثمان) ج 5 ص 582،حديث رقم

(3696)

(8) الترمذي: الجامع الصحيح، كتاب المناقب، باب مناقب طلحة) ج 5 ص 603، حديث رقم (3741). (9) سورة الحجر: الآية (47). (10) الذهبي: تاريخ الاسلام، ص 507.

الملا) انظر الالم مجاني: السير ج 10 ص حمد الشيبالله الحارثين والمقرر الفضي يحرص 34 - 35 لصالح - الصوافي: الإمام جابر بن زيد ص 101، محمد الشيخ بلحاج: وإن هذه أمتكم أمة واحدة ص 87 - 88.

(12) انظر علماء وأئمة عُمان: السير والجوابات ج 2 ص 311.

(13) الوارجلاني: الدليل والبرهان ج 1 ص 41.

(14) سالم الحارثي: العقود الفضية ص 91.

(15) انظر: ابن كثير: البداية والنهاية ج 7 ص 253 - 23، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 3 ص 192

161

(16) المصدرين السابقين.

(17) ابن كثير: البداية والنهاية ج 7 ص 273 - 274، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 3 ص 192 - 193 (18) ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 3 ص 194.

(19) المصدر السابق ج 3 ص 195 - 1996، ابن كثير: البداية والنهاية ج 7 ص 177 - 179.

1

123

122