الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١٨أما "ورقله" التي وردت عند المؤرخ إبراهيم أعزام فالمرجح أنها عاصمة
وارجلان وهي التي أشار إليها بهذا المعنى في مخطوطه حيث يقول: ((وورقله اسم لعاصمة بلاد كثيرة تحت نفوذها يسكنها الآن أخلاط من الإباضية والأعراب ورجال الحبشان)) (1).
بينما يرى ياقوت الحموي أن عاصمة وارجلان هي "جوهه" أو "فجوهه" يقول: (جُوْهَه بالضم ثم السكون وفتح الهاء الأولى بليدة بالمغرب الأقصى في أقصى أفريقية وهي قصبة كورة مجاورة لبلاد الجريد تسمى (وَرْجلان
ويقول في موضع آخر من الكتاب: ((ورجلان كورة بين أفريقية وبلاد الجريد ضاربة في البر كثيرة النخل والخيرات يسكنها قوم من البربر وبحانة واسم مدينة هذه الكورة فجوهه)) (3)، ولعله قصد " بجوهه ورقله " وإلا فإن المؤرخ " أعزام " أثبت لدينا من الحموي لأنه أدرى ببلده من غيره.
أما عن معنى "وارجلان" يرى جوليتو" أن كلمة "وار" عند البربر تعنى أولاد أو أبناء وتأتي في بداية الاسم مثل وارفجومه"، " وارفلا"، وإكلى وإيكلان الأولى تعنى أسود والثانية جمعها سود أي أبناء السمر أو الزنوج (4).
1) غصن البان في تاريخ وارجلان، للمؤرخ الشيخ إبراهيم أعزام مخ نقلا عن الإباضية في موكب التاريخ ت/ علي يحيى معمر المجلد الثالث. ص 371.
موقعها الجغرافي وتأثيره السياسي: لامت با بالا سالم تقع وارجلان في أقصى الجنوب الجزائري وتعتبر امتدادا لتجمعات الإباضية في صحراء الجنوب مع أنها أصل التواجد الإباضي في تلك البقعة ومنها انتقل الإباضية إلى وادي ميزاب، وكونوا قراها السبع "غردايه وبني يسجن وبنوره ومليكه والعطف وبريان والقراره".
يقول صاحب تاريخ الجزائر": ولما غصت بلاد وارجلان وأريغ برجال الإباضية وأرادت أن تتنفس في معيشتها فيما جاورها، رأت جبال بني مصعب "وادي ميزاب" أحسن ملجأ لها وأمنع حصن لأجيالها فتكاثرت الهجرة إليها منها (1)
وامتازت وارجلان "بموقعها الجغرافي في قلب الصحراء الكبرى بعيداً عن المراكز العمرانية للمغرب الإسلامى وتوسطها لمسالك التجارة بين مدن التل وبلاد السودان (2)
وأتاح لها هذا الموقع الذي يربط بين الصحراء وبلاد الشمال وبين تونس والجزائر الرقي الإقتصادي الكبير في فترات ازدهارها كما أتاح لها بُعْدُها عن التجمعات بالمدن أن تكون في منأى عن الصراعات السياسية في غالب فترات تاريخها، وتبلور ذلك في موقفها تجاه هذه الصراعات التي كانت تقف موقف الحياد تارة، والدفاع تارة أخرى، كما سيأتي بيانه فيما بعد.
توفيق المدني تاريخ الجزائر ص 110 نقلا عن الإباضية في موكب التاريخ ص 405 المجلد الثالث علي يحيى معمر. أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي ت/ مصطفى باجو ص 29 ط. وزارة التراث - سلطنة عمان 1995 م.
31
البلدان ياقوت الحموي ج 2 ص 191 دار صادر، بيرت 1996 م. المصدر السابق جه ص 371.
(
Jean lethileuix، Ouargla cite sharienne paris paul geuthner، 1984، (P:20
نقلا عن معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان رسالة ماجستير مقدمه من الباحث عمر سليمان بوعصابة ص 10 - طبعة المعهد الوطني العالي لأصول الدين بالجزائر.
30
30