الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٠د کاتا
الإمام هو المسؤول عن تصرفات ولاته، ويستحسن له أن يستشير أهل الحل والعقد من أهل كل منطقة في تولية العمال عليهم وعزلهم عنهم. ه لا يحل الخروج على الإمام العادل. 6 - الخروج على الإمام الجائر ليس واجبا كما تقول الخوارج وليس ممنوعا كما تقول الأشاعرة (1) وإنما هو جائز يترجح استحسان الخروج إذا غلب على الظن نجاحه ويستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب على الظن عدم نجاح الخروج أو خيف أن يؤدي إلى مضرة تلحق المسلمين أو تضعف
قوتهم.
الحاكم الجائر يطالب أولا بالعدل فإن لم يستجب طولب باعتزال أمور المسلمين فإن لم يستجب جاز القيام عليه وعزله بالقوة ولو أدى ذلك إلى قتله إذا كان لا يؤدي إلى فتنة أكبر. - يجوز أن تتعدد الإمامات في الأمة المسلمة إذا اتسعت رقعتها وبعدت أطراف ل البلاد منها أو قطع بين أجزائها عدو بحيث يعسر حكمها بنظام واحد أو يكون سببا لانهيارها وتشتت قواها وتعطل مصالح الناس فيها.
- لا يجوز الاعتداء على دولة مسلمة قائمة داخل حدودها إلا ردا لعدوان. 10 - لحكم الدار (2) في نظر الإباضية أربع صور كما يلي:
إن الخوارج ترى امتشاق السيف واعتراض الناس لإزالة أئمة الجور أما الإباضية فلا ترى الاستعراض وإنما توجب إزالة أئمة الجور إذا أمكن ذلك سواء عن طريق السيف أو غيره وإلى نحو هذا ذهب المعتزلة والزيدية وجماعة كبيرة من المرجئة وأذكر أصحاب الحديث ومن تبعهم من الأشاعرة وأهل السنة عامة الخروج على السلطان وإن جار وظلم آراء) الخوارج الكلامية - ت/ عمار طالبي ج 1 ص 118 ط. الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1978 م ق ماه مفهوم "الدار يعنى البلاد ومفهوم "المعسكر" يعنى الحكومة عند الإباضية.
أ. الدار دار إسلام ومعسكر السلطان معسكر إسلام، وذلك عندما
يكون الوطن مسلما والأمة مسلمة والدولة تعمل بكتاب الله.
ب. الدار دار إسلام ومعسكر السلطان معسكر إسلام إلا أنه معسكر بغي وظلم، وذلك عندما يكون الوطن مسلما والأمة مسلمة والدولة مسلمة لكنها لا تنهج المنهج الإسلامي في الحكم سواء كانت من
الإباضية أو من مخالفيهم.
ج. الدار دار إسلام ومعسكر السلطان معسكر كفر وشرك، وذلك عندما يكون الوطن مسلما والأمة مسلمة والحاكم دولة مستعمرة مشركة كتابية أو غير كتابية.
د. الدار دار كفر ومعسكر السلطان معسكر كفر، وذلك عندما يكون الوطن للمشركين تسكنه أمة مشركة وتتولى الحكم فيه دولة
مشركة (1)
ب مسالك الدين:
بالي
هي مسالك وليدة الفكر السياسي الإباضي لم يقل بها أحد من أهل الفرق الإسلامية الأخرى فحازوا قصبات السبق في تلك وهي عندهم على أربعة
أنماط:
1 - إمامة الظهور وهي أن تقدم الأمة على مبايعة إمامها عندما تجد في نفسها قوة لذلك، وهي أعلى مراتب هذه المسالك الأربع، وتهدف إلى إقامة دولة
هذه المبادئ نقلتها عن الإباضية مذهب إسلامي معتدل ت/ الشيخ علي يحيى معمر ص 25،26،27 ط. مطابع النهضة سلطنة عمان.
35
34