الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٣٤اساني
—
المبحث الثالث
الناحية العلمية
المطلب الأول: عصر الدويلات وأثره على الناحية العلمية
بوارجلان
عالية الناج
المطلب الثاني: المدرسة الجدلية الإباضية وأثرها العلمي بوارجلان
المطلب الثالث: الصلات الثقافية بين إباضية المشرق
ين عامالت
12.
والمغرب وأثره العلمي على وارجلان.
المطلب الرابع: مظاهر الحركة العلمية ونتاجها.
حالة زميله
المطلب الأول: عصر الدويلات وأثره على الناحية العلمية بوارجلان
شهد الشمال الإفريقي عصرًا تعددت فيه الدويلات وتعاقبت فيه الإمارات امتد من عام 160 هـ بظهور الدولة الرستمية وحتى ما بعد عام 516 هـ وهو العام الذي ولدت فيه الدولة الموحدية، وبالرغم من كثرة الدويلات إلا أن الحركة العلمية لم تزدهر بوارجلان إلا في ظل دولتين هما الرستمية والموحدية مع أننا لا نغفل عن دور الدولة المرابطية حيث كان لها فضل في انتشار الإسلام في القارة الأفريقية وانتشار المذهب المالكي في المغرب العربي إلا أن وارجلان لم تتأثر علميا في ظل هذه الدولة وبقيت تحافظ على تراثها العلمي الذي خلفته لها الدولة الرستمية حتى قيام دولة الموحدين.
الدولة الرستمية (1):
أسسها الإمام عبد الرحمن بن رستم عام 160 هـ واستمرت قرابة 150 سنة وهي دولة دينية تتمسك بالمذهب الإباضي واستمدت تعاليمها من مصدري الدين: القرآن والسنة مما جعلها تبني حضارة شملت كافة مناحي الحياة، وظل الشمال الأفريقي يتنسم عبيرها حتى وقتنا هذا. فقد استطاعت الدولة الرستمية أن تثري الحركة العلمية بفضل روح التسامح والعدل والمساواة والتي كانت من أهم مبادئها، فكفلت لكل من تظله حرية الفكر والاعتقاد في نطاق الدين والشريعة الإسلامية الغراء وهي دائرة واسعة تتيح من حرية الفكر والكلام كل ما تريده العقول الناضجة والنفوس الصحيحة ((وكانت
إلى
1) سبق الحديث عن هذه الدولة انظر المدخل ص 21 وما بعد.
63
22
62
—