الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٤٢وقالوا: يسع جهل معرفة النبي الله وليس على الناس إلا معرفة المعبر عنه
هكذا.
وقالوا: يسع فعل الحرام إلا ما للعقل عليه دليل والحرام الذي يسع فعله هو الذي يسع جهله.
(السكاكية): ويرأسها عبد الله بن السكاك اللواتي (1) ومن أشد مبادئها معارضة للإسلام: إنكار السنة والإجماع والقياس والقول بأن الأذان وصلاة
الجمعة بدعة.
(النفاثية) وزعيمها ((فرج بن نصر النفاثي (((2) وأهم آراء هذه الفرقة:
إنكار خطبة الجمعة، وأن ابن الأخ الشقيق أولى من الأخ لأب في الميراث. (الفرثية): وزعيمها أبو سليمان بن يعقوب الرستمي) وأهم مبادئها الفقهية التي خالفت فيها الإباضية نجاسة عرق الجنب والحائض، وهي فرقة نشأت بوارجلان ولها آراء فقهية أخرى وسموا بالفرثية لتنجيسهم فرث الحيوان المأكول لحمه وما طبخ فيه من طعام.
هو عبد الله بن السكاك اللواتي كان أبوه رجلا صالحا فأسلمه مؤدب فحفظ القرآن وطلب العلم فنال منه فتونا واحترف الصياغة فجمع مالا جما فأغراه ذلك على طلب الظهور فخالف المسلمين في مسائل جعلتهم من زمرة المشركين. انظر: الإباضية مذهب إسلامي معتدل /ت/ علي يحيى معمر ص 44.
2) كان فرج عالما واسع الاطلاع وكان ذكيا حاد الذكاء عاش في زمن الإمام أفلح بن عبد الوهاب وكان يمنى نفسه بإمارة جبل نفوسة إلا أن ظنه خاب فسخط على الإمام أفلح وللإمام رسائل وجهها إليه. انظر الإباضية مذهب إسلامي معتدل ص 45، الأزهار الرياضية ت/ سليمان الباروني ص 166.
) هو أبو سليمان بن يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب الرستمي عالم واسع الاطلاع هرب مع والده إلى وارجلان بعد سقوط الدولة الرستمية، ولقد حذر يعقوب من آراء ولده قبل وفاته وقال: إن ولده قرأ كتب المخالفين فلما توفى والده وجد إلى الفتوى سبيلا فتفسح وأفتى. انظر رسالة الفرق للبرادي ص 60، والإباضية مذهب إسلامي معتدل ت/ علي يحيى معمر ص 46.
(الخلفية): وزعيمها خلف بن السمح المعافري (1) ولم يعرف لهذه الفرقة آراء
(2)
لله
سوى الانفصال عن الإمام العادل والخروج عن طاعته لأنهم يرون أن لكل حوزة إماماً لا يعدوها إلى غيرها وتجاوزوا القول إلى الفعل. هذه مجمل الفرق التي شذت عن الإباضية الوهبية ولقد كانت لها مع الوهبية سجال ومناظرات حول آرائها الشاذة، ولعل أهم فرقة منها ناظرتها الإباضية الوهبية هم النكار والمصادر التاريخية تضم صورا من هذه المناظرات كالتي وقعت بين أبي نوح سعيد بن زنغيل (الوهبي) (1) وأبى يحيى الأعرج (النكارى) ((فقال أبو نوح لأبي يحيى: أسألك في حجة العقل أخبرني عن رجل مشرك دعاه رجل مسلم إلى الإسلام فأخذ يعلمه التوحيد وهو يتبعه حرفا بعد حرف فما منزلته إلى أن يتم التوحيد؟ أهو على حالته الأولى من الشرك أم هو مسلم؟ إن قلت: مسلم فإذا يُسْلِمُ الناس ببعض التوحيد دون بعض وإن قلت: هو مشرك فبماذا أشرك؟ أبالذي سمع من التوحيد أم بالذي لم يسمع؟ فوقف وقال: لا أعلم بعدها قال أبو نوح لبعض تلاميذه: أرأيت إن قال يحيى: إنما أشرك بالذي لم يسمع، فهو رجوع إلى قولنا: إن حجة الله تقوم بالسماع وبغير السماع، وهذا قد قامت عليه الحجة بغير سماع، وإن قال: إنما أشرك بالذي سمع، فيقال له: إسْرَارُ التوحيد إذًا
) هو خلف بن السمح بن أبي الخطاب المعافري كان والده واليا لعبد الوهاب الرستمي على الجناح الغربي من ليبيا فتوفى فأسرع إليه الناس يطلبون منه أن يتولى مكان أبيه دون الرجوع إلى الإمام فقبل وتصرف فلما بلغ الإمام ذلك طالبه باعتزال الولاية وولى غيره ولكنه رفض وأعلن إستقلال ليبيا عن الجزائر وتبعه جمع غفير إلا أن الإمام تمكن من الإطاحة به وعزله. انظر الإباضية مذهب إسلامي معتدل ت/ علي يحيى معمر ص 46. من علماء الإباضية عاش فترة الدولة العبيدية الشيعية بالشمال الأفريقي استقر بوارجلان بعد ما هرب عن العبيديين والتقى بالشيخ صالح جنون بن بمريان بوارجلان وأخذ يقيم حلقات العلم بوارجلان وغادرها ثم عاد إليها بعد وفاة جنون فرأى حالها قد تبدل فانتقد أهلها في مسائل عدة وغادرها. انظر سير الشماخي ص 4،42 الجزء الثاني.
ما عنها
79
78