الشيخ العلامة أبو عمار عبد الكافي التناوتي (500-569هـ): عصره وحياته وفكره سالم بن هلال الخروصي

الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٤٣

خير من إظهاره ويلزمه أن يكون ترك التوحيد إيمانا ويكون فعله كفرا (1) وذلك أن " النكارى " يرون أن حجة الله لا تقوم إلا بالسماع فأراد الشيخ أبو نوح مجادلتهم

في هذه المسألة (2)

وخلاصة الأمر:

أن المدرسة الجدلية كان لها أثر كبير في إثراء الحركة العلمية بوارجلان خاصة بعد انتقال الإباضية إليها إثر سقوط تاهرت حيث عقدت جلسات المناظرات بين الإباضية ومخالفيهم من الفرق الإسلامية وأهمها الأشاعرة والمعتزلة الذين كانوا يقاسمون الإباضية عيشهم في وارجلان ووادي ميزاب وبين الإباضية والفرق التي. شذت عنها على نحو ما رأينا وفي هذا يقول الجعبيري: ((وما أن هبت ريح الأشاعرة في عاصمة الإباضية الثانية بعد سقوط تاهرت وهي سدراته ووارجلان حتى تصدى لها علماء كان لهم باع طويل في علم الكلام وظهر نتاج زاخر لم يعرف الإباضية له نظيرا، وظل عمدتهم إلى يومنا هذا فشرحوا وحشوا واختصروا)) (3)

ولذلك لمعت في سماء المجتمع الإباضي بالمغرب الأوسط في القرن السادس الهجري وخاصة وارجلان ووادي ميزاب أسماء لأعلام ومؤلفات في مجال العقيدة وظهر فيها الأسلوب الجدلي المكتسب من الواقع المعيش نتيجة اتصال الإباضية بالأشاعرة والمعتزلة من جهة، والرحلات العلمية ودورها في نمو الفكر الإباضي

وصقل مواهبهم الجدلية من جهة أخرى ولذلك فإن القرن السادس يعتبر قمة مرحلة من مراحل الفكر الإباضي في أصول الدين وبداية مرحلة جديدة ذلك لأن أسس هذا الفكر تكاملت حججه النقلية والعقلية والناظر في التراث الذي جاء بعد القرن السادس الهجري يدرك حقيقة ما نقول إذ لا يخلو مصدر من مصادره من الإحالة على كتاب الموجز لأبي عمار أو الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني (((1).

الجوية

Th

أسهم

The

من المشرق

1) الإباضية بالجريدت/ صالح باجية ص 88،89

) ينقل الوسياني في سيره رأي الشيخ أبي عمر و عثمان السوفى (ت 486 هـ) في هذه المسألة أن حجة الله تقوم بالسماع لمن كان على الدين وبغير السماع لمن لم يكن على الدين. انظر (سير الوسياني ص 24، 275 ج 2 مخطوط). البعد الحضاري للعقيدة الإباضية /ت/ فرحات الجعبيري ص 118.

) البعد الحضاري للعقيدة الإباضية /ت/ فرحات الجعبيري ص 178 افضل بديلة لطفل

81

80