الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٦٧"إن الله ليس بإله ومن قال ذلك فهو مشرك (1)
هذا ولو استعرضنا كافة الرسائل التي وردت إلى أبي عمار لما وسعنا المقام ولكني نكتفي بما أوردناه دليلاً على مكانته العلمية.
المطلب الرابع: مؤلفاته:
إن التأليف رسالة كل عالم مخلص، ولذلك فإن أبا عمار بعد عودته من تونس أكب على تأليف الكتب المختلفة في العقيدة والفقه والتاريخ، وترك ثروة علمية أثرى بها المكتبة الإسلامية وظلت كما قال الجعبيري: "عمدتهم إلى يومنا هذا فعليها شرحوا وحشوا واختصروا (2).
ومن أهم مؤلفاته في العلوم الآتية: في العقيدة:
1 - كتاب "الموجز في تحصيل السؤالات وتخليص المقال في الرد على أهل الخلاف" وصفه الدرجيني فقال: "وهو الذي أزرى بموجزه على الماضين وأتعب الحاضرين والآتين، فإنه رتب مقدماته أرتب تقديم، وقوم فصوله أحسن تقويم وقسم الفرق أبين تقسيم بألفاظ عذبة وقصد مستقيم. احتوى جُزوه الأول: على إثبات عقيدة التوحيد ورده على الملاحدة والمخالفين لملة الإسلام من الفلاسفة
(3)
) طبقات الدرجيني ج 2 ص 488 - 489. 20) البعد الحضاري للعقيدة الإباضية تد فرحات الجعبيري ص 118. طبقات الدرجيني ج 2 ص 485.
اسمان
ه رام رام)
واليهود والنصارى ونقض مذهب الجهمية والمجسمة وتكلم على
صفات الله - تعالى -.
أما الجزء الثاني فرد فيه على المخالفين من أهل القبلة في قضايا العقيدة المختلفة بعد أن قدم له بمقدمة في النظر وقوانينه السبعة وبعض التعريفات الفلسفية والعقدية.
ولقد قام بتحقيقه الدكتور/ عمار طالبي من الجزائر ودراسته تحت عنوان "آراء الخوارج "الكلامية والذي طبعته الشركة الوطنية بالجزائر في جزأين سنة 1978 م.
كما قام بتحقيقه د. عبد الرحمن عميره من جمهورية مصر العربية في جزأين أيضا بمجلد واحد من الحجم المتوسط وطبعته دار الجيل ببيروت سنة 1990 م. 2 - كتاب "شرح الرد على "الجهالات: وكتاب الجهالات ينسب إلى تيبغورين بن عيسى الملشوطي (1) إلا أن أبا عمار يذكر أن الشيخ أبا إسماعيل البصير) زاد فيه مسألة الإنسان ومسألة الفرق بين الكفر والشرك فيقول: "وسمعت غير واحد من المشايخ يحدثون إن مسألة
(2)
ا) هو تيبغورين بن عيسى الملشوطي: من ملشوطه بأريغ سكن آجلو وهو من علماء النصف الأول من القرن السادس الهجري أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي ت (471 هـ) قال عنه الشماخي: ((من أعظم الناس قدرا ومن أكثرهم علما ومن أشدهم عملا له كتاب أصول الدين غير الرد على الجهالات ذكره البرادي في رسالته تقييد كتب أصحابنا انظر (سير الشماخي ج 2 ص 96، رسالة في كتب الإباضية للبرادي ص 67 تحقيق د/ محمد زينهم،، أحمد عبد التواب).
) هو أبو إسماعيل البصير إبراهيم بن ملال المزاتى شيخ عبادة وورع واجتهاد في معرفة ما فرض الله عده الدرجيني من الطبقة التاسعة [400 - 450 هـ] تتلمذ على يديه الشيخ أبو محمد ماكسن (انظر طبقات الدرجيني ج 2 ص 412).
129
128