إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أربعة أيام، وطفنا في متاحفها وما خلفه سلاطين الأتراك من أبهة وبذخ وزرنا مسجد أيا صوفيا الذي كان كنيسة، وصلينا صلاة الجمعة في مسجد باي ثلاثة آلاف مصل، وبعدها وهو يسع قدمنا إلى أنقرة عاصمة تركيا الجديدة وليست لها روعة العواصم. والحق

يقال.

أحمد،

ومنها امتطينا القطار إلى سوريا فبتنا في مدينة حلب، ومنها توجهنا إلى بيروت فنزلنا في نزل الحمراء، وكان فخما، ورأينا في تلك المدينة العجائب والغرائب من مدنية الغرب، فأقمنا بها ثلاثة أيام، ومنها توجهنا إلى مدينة دمشق عاصمة سوريا، وطفنا في معالمها، وصلينا في مسجد الأمويين.

وكان مستواها يقل كثيرا عن مستوى بيروت.

ومنها توجهنا بالسيارة إلى عمان فنزلنا في فندق نظيف فأكرمنا صاحبه غاية الإكرام. وزرنا القدس الشريف والمسجد الأقصى، ثم بيت لحم موضع ميلاد عيسى عليه السلام. والخليل مسقط رأس سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وذلك قبل احتلاله من طرف اليهود

ومنها توجهنا بالطائرة إلى الحج لإتمام مناسك الحج. وبعد أداء مناسك الحج توجهنا بالطائرة إلى القاهرة، فنزلنا على الرحب والسعة عند إخواننا البعثة الميزابية، فأكرمونا غاية الإكرام، وطافوا به على معالمها ومعاهدها وآثارها وبعد مدة ثلاثة أيام بها، تغلب علينا الحنين إلى مسقط الرأس فسافرنا منها جوا إلى الجزائر ثم إلى

غرداية.

وبذلك تمت رحلتنا بعد أن لقنت لنا دروسا وعبرا لا تنسى. وفي يوم 19 مارس 1976 انتقل إلى رحمة الله المغفور له الشيخ

الأستاذ بابكر صالح بن الحاج قاسم ومنذ ذلك التاريخ انتقلت رئاسة تلك الجمعية إلى كاتب السطور، غفر الله له.

وقام بواجبه المتواضع حسب المستطاع، إلى يومنا هذا، والحمد لله

رب العالمين. انتهيت من تحرير هذا التقرير يوم الثلاثاء التاسع جمادى الثانية عام 1406 هجرية، الموافق لـ 18 فيفري 1986 م.

-41 -

-40 -