إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٩

والفضل ما شهدت به الأعداء:

LES

ووقعت لنا جلسة مع الكومندان سميث SCHMITH برفقة الأخ ناصر علي عند توديعه حيث انتقل إلى مدينة الجلفة، فقال: قد قدمت من الألزاس LALSASSE إلى الجزائر، وأعرف ما يسمى NORD AFRICAINS أناس شمال إفريقيا، ولما وصلت الجزائر العاصمة طفت بأحيائها للتعرف على أوضاعها فاسترعى انتباهي أناس لهم طريقة خاصة في سلوكهم وفي تجارتهم ومعاملتهم، وسألت عنهم فقيل لي: إن هؤلاء هم الميزابيون يقطنون في بوابة الصحراء، ويحذقون فن التجارة، ويعيشون خارج كتلة غيرهم من السكان، ويتضامنون مع بعضهم بعضا، وذلك ما أدى بي إلى دراسة أوضاعهم الاجتماعية وفي أحوالهم، فوجدت أن الثقة المتبادلة فيما بينهم، بين المعلم والصانع فكلهم صناع وكلهم سادة، ولذلك نجحوا في تجارتهم وسلكوا مسلك الديمقراطية الحقة.

(1)

ومما أعجبت به النظافة في محلاتهم والتنسيق في عرض بضاعتهم، فحاولت دراسة مذهبهم مما وجدته مؤلفا في الشأن، وبعد ذلك ساقني الحظ إلى وطنكم، فاطلعت على جماعتكم وعشائركم، ونظام المدينة، ونظام توزيع المياه، وهندسة بناء مساكنكم، ورسوخ الديانة في أوساطكم، ونظام مساجدكم، فأكبرت عملكم، وزال إعجابي عن سيل الشكايات المتتالية ضدكم، وعلمت أن ذلك وقع ضدكم بدافع الحسد. ولهذا فإني استدعيتكم لما لكم من النفوذ طالبا منكم توحيد

الصف بين المصلحين والجامدين، وبذل الجهد في ذلك.

(1) - المعلم والصانع، أي رب العمل والأجير العامل.

فأجبناه قائلين بأن المحاولات جارية بين ممثل المصلحين الشيخ

أفعاله فهي

بيوض، وممثل الجمود السيد عبد الله بو كامل، فقال: في الحقيقة، فإن بو كامل جامد على المنصب، أما أفعال الإصلاح في مشروعه وفي حياته اليومية، وفي تعليمه لبناته الفرنسية عند الأخوات

البيض.

فشكرناه على هذا الاهتمام وواعدناه ببذل المساعي الحثيثة في الشأن، واختتم الجلسة قائلا إني أرتحل إلى الجلفة، فإن كان لكم عندي حاجة فإني مستعد لتلبية مطالبكم. وهذا ما يذكر بما حكاه لنا السيد دواق إبراهيم بن صالح عندما ان السيد لاكيير المحامي رئيسا لبلدية الجزائر العاصمة، وذلك عندما أسس عمال سكة الحديد تعاونية لهم قرب محطة حسين داي، و بمناسبة تدشينها قدموا دعوة له للإشراف على ذلك الحفل، وبعد طوافه في أرجاء تلك التعاونية سأل: كم عدد عمالها؟ فقال: اثنا عشر عاملا. وبعد ذلك انتصبوا على مائدة المشروبات وطلب منه الاستشارة برأيه في المشروع، فقال لهم: أتريدون مني الصراحة؟ قالوا: نعم. فقال: يكفي لتسيير هذا المشروع ميزابيان اثنان فقط.

La، sufi avec deux Mozabites

من إنجازات البلدية في عهد الشيخ:

ومن جملة مواقف البلدية الجديدة عندما وقع الهيار في إحدى سواقي السيل المنصبة في بوشمجان وهي ساقية موش، ولإصلاحها استقدم السيد بونعاش بكير بن حمو لتقييم إصلاحها وتنفيذ العمل، فقال: يستلزم لإصلاحها مدة خمسة شهور على الأقل، ومبلغ خمسة عشر مليون فرنك، فشرح المسألة للحاكم الفرنسي كلانكلاش CLAN CLACH فقال: عندنا لإصلاح المياه ميزانية تقدر بستة ملايين

-55 -

-54 -