إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٣٥وان قصة شركة الحافلات البلديةة زيلة والبيان الدين الريال
مثلة
أما مشاكل الحافلات البلدية فقد استحسنت البعد عنها وتركها للأخ بابكر قاسم بن عيسى، لكوني عديم الخبرة في إصلاحها وصيانتها، وكانت نيتي فتح مكتب كاتب عمومي، وهو العمل الذي تخصصت فيه، وأرجو النجاح فيه ماديا وأدبيا، غير أن الإخوان بابكر صالح وناصر علي ومصباح الحاج مسعود ألحوا علي بصفة مؤقتة على مبدا توزيع الأعمال، حتى يقوم الأخ بابكر صالح بإدارة جمعية الإصلاح، وناصر علي بتسيير المستودع، وأنا بإدارة الحافلات، وتوكلت على الله، وقدمت المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وقمت بالمشروع على قدر المستطاع، رغم ما فيه من صعوبات ومشاق، وتقاعس المشتركين عن مد الأموال اللازمة لتسيير المشروع، فانصب كل ما أملك من فكر وجهد ومال في ذلك، وشاءت الألطاف الربانية أن تخرجني من رجني من هذا المأزق على يد الأستاذ فخار حمو بن عمر جزاه الله بأحسن الجزاء، وتنفست الصعداء.
البلق وهذا ما جرى لي أيضا عندما أسندت إلى وكالة حبوس أملاك باسة للجمعيات الثمانية بإلحاح من الفاضلين الشيخ بيوض والأستاذ بابكر صالح، رحمهم الله، وأرجو من الله أن يفكني من ورطتها أيضا على يده.
جمعية الإصلاح أما
عن رئاسة جمعية الإصلاح فقد تحصلت الجمعية على تزكية من طرف الحكومة يوم 18 ديسمبر،1972 م صرت فيه النائب الأول للرئيس، وعند انتقال المغفور له بابكر صالح إلى النعيم المقيم إن شاء الله، وذلك في 19 مارس 1976 م تقلدت رئاسة الجمعية وذلك بصفة شرفية تقريبا، وكامل العبء تحمله الأستاذ فخار حمو حيث كان مديرا عاما لجميع المدارس جزاه الله بأحسن الجزاء، وأسبغ عليه وعلينا نعمه ظاهرة وباطنة. آمين.
نظرتي إلى المستقبل: الصالح العملة الحالية المثال
أما نظرتي إلى المستقبل فبالتفاؤل والاستبشار ومزيد من النشاط والاستبصار للإصلاح والمصلحين، حيث إذا نظرنا إلى الخطوات الهادفة التي خطتها جمعية الإصلاح في ميادين التعليم الابتدائي والثانوي والنشاط الرياضي والكشفي، وإذا استعرضنا التخطيط الديني وذلك بازدهار نطاق تشييد البنايات الجديدة للتعليم وبناء المساجد والوعظ والإرشاد، والقيام بحفلات الأعراس والتدخل لتحسين الحالة الاجتماعية للشعب بصفة تدريجية وبتقليص الزوايا من العادات القديمة، ومحاربة التبذير في الأوقات والأموال، وكان حجر الزاوية في كل هذا هو الانسجام التام الكامل العام -والحمد لله - مع جميع هيئاتنا، وكذا التشاور مع أعيان الأمة، ولا سيما أعضاء الحراسة، وذلك ما يبشر بتقدم الإصلاح في جميع الميادين، والعاقبة للمتقين وبناء على ما تقدم فإن توصياتي عموما، هي الإخلاص في العمل والاستقامة في السلوك والتضحية من أجل الصالح العام، والإحسان مع كل أحد والمجادلة بالتي هي أحسن، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.
والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب. والحمد لله رب العالمين. والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. هذا الملحق صبيحة يوم الخميس 22 شعبان 1406 هـ الموافق
وقع لـ 1 ماي 1986 م.
(C)
-67 -
-66 -