إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٦٩والجمعيات الرياضية والأعيان الذين يمثلون ثمانين في المائة من الميزابيين.
لقد تتبعنا بكامل العناية تطور القضية في جميع أطوارها منذ ثلاثين سنة، ولقد كنا نترقب بفارغ صبر تحقيق أمنيتنا، وهي ضم ميزاب إلى الشمال
1 - بناء على صدور القانون الأساسي للجزائر يوم 20 سبتمبر سنة 1947، الذي يقضي في مادته الخمسين بإزالة الحكم العسكري عن أراضي الجنوب، وضمها للشمال.
2 - بعد تقديمنا لنائبنا المحترم الشيخ بيوض للمجلس الجزائري، ليبسط للدوائر العليا قضيتنا، ويدافع عنها حتى يحقق رغبتنا، وذلك في دورتي،1948 1951 وقد قام بما يجب أحسن قيام.
3 - بعد موافقة المجلس الجزائري على مشروع الحكومة، لا سيما في تقرير ضم ميزاب لعمالة الجزائر.
هذه الحوادث كلها كانت تبشرنا بقرب نجاح المسألة وإتمام تطبيق النظام المدني بتمامه وضم ميزاب نهائيا إلى عمالة الجزائر، وانتخاب نائب أو نواب عنه في المجلس العمالي.
وطلبنا منهم تحقيق أمنيتنا في ضم ميزاب إلى الشمال وذلك حسبما طلبنا من الشيخ بيوض ممثلنا أمام المجلس الجزائري، أن يدافع عن ذلك المشروع أمام الدوائر العليا بالعاصمة.
وقد قام بما يجب أحسن قيام ونجح في الموافقة عليه أمام المجلس الجزائري الذي قرر ضم ميزاب إلى عمالة الجزائر. وأخيرا طلبنا من تلك اللجنة إتمام تطبيق النظام المدني بتمامه، وضم ميزاب نهائيا إلى عمالة الجزائر.
وقد صادق على هذا التقرير الأستاذ إبراهيم رمضان باسم قدماء
التلاميذ، فرغ غرداية.
وبعد هذا النصر والحمد لله توصل الشيخ بيوض رحمه الله ببرقية من خصومه، هذا تعريبها: «السيد بيوض، النائب في المجلس الجزائري الجزائر.
نظرا لخطورة الحالة فيما يهم ارتباط ميزاب بأرض الشمال، وذلك رغم الاحتجاجات المجمع عليها من الشعب ضد هذا الارتباط، ولإبقاء ما كان على ما كان عليه.
هذا فإننا نطالبكم بان تبرروا موقفكم حسبما واعدتمونا، بأن تدافعوا عنا أمام المجلس ولدى السلط صاحبة النظر، ومعنى ذلك إبقاء ما كان على ما كان واحترام بنود معاهدة 1853 م.
وفي الحالة التي تهمنا وجدنا خروج منكم عن الطريق، لهذا فإننا نطلب منكم الوقوف عند حدكم، ولو مؤقتا حيث إنكم تعملون ضد إرادة الأمة، والقدوم لتحاسبوا أمام محكمة الشعب في الشيخ سيدي عبد الرحمن الكرثي، لكل ما يهم الأمر. المطلوب جوابكم المنتظر».
والجواب المنتظر هو أن البطل الذي قام بإزالة الحكم العسكري من كامل تراب الصحراء وعوّضه بالحكم المدني، والذي توصل إلى ربط وادي ميزاب بالجزائر رأسًا، وذلك رغم الصعاب والعراقيل التي واجهته في مهمته من طرف الحكام العسكريين الأقوياء، والمعاكسات المحلية المدبرة من طرف الاستعمار، هو الشيخ بيوض الحاج إبراهيم بن عمر تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جنانه.
القيم
-135 -
-134 -